وَمَا حَائِمَاتٌ حُمْنَ يَوْماً وَلَيْلَةً
عَلَى الْمَاءِ يَخْشَيْنَ الْعِصِيَّ حَوَانِ
عَوَافِيَ لَا يَصْدُرْنَ عَنْهُ لِوِجْهَةٍ
وَلَا هُنَّ مِنْ بَرْدِ الْحِيَاضِ دَوَانِ
يَرَيْنَ حَبَابَ الْمَاءِ وَالْمَوْتُ دُونَهُ
فَهُنَّ لِأَصْوَاتِ السُّقَاةِ رَوَانِ
بِأَجْهَدَ مِنِّي حَرَّ شَوْقٍ وَلَوْعَةٍ
عَلَيْكِ وَلَكِنَّ الْعَدْوَّ عَدَانِي
خَلِيلَيَّ إِنِّي مَيِّتٌ أَوْ مُكَلِّمٌ
لُبَيْنَى بِسِرِّي فَامْضِيَا وَذَرَانِي
أَنَلْ حَاجَتِي وَحْدِي وَيَا رُبَّ حَاجَةٍ
قَضَيْتُ عَلَى هَوْلٍ وَخَوْفِ جِنَانِ
فَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَلَّا تُجَاوِزُوا
وَتَطَّرِحَا مَنْ لَوْ يَشَاءُ شَفَانِي
وَمَنْ قَادَنِي لِلْمَوْتِ حَتَّى إِذَا صَفَتْ
مَشَارِبُهُ السُّمَّ الزُّعَافَ سَقَانِي