يَغلُو وَ يَرخُصُ أَمْ يَزِيدُ وَ يَنقُصُ
لَا فَرقَ؛ يَندُبُ عاذِلِي أَمْ يَرقُصُ
فَلَهُ إِذا ما هَبَّ نَحوِي واقِفًا
لَطمُ الخُدُودِ وَ إِنْ تَمَدَّدَ أَخمَصُ
والوُدُّ وُدِّي؛ لَا أَخُونُ عَلائِقِي
والصَّدُّ رَدِّي لِلَّذِي يَتَخَرَّصُ
فَتَمَهَّلِي مِيرا؛ وَ لَا تَتَمَلَّصِي
ما شَاقَنِي بِالوَصلِ مَنْ يَتَمَلَّصُ
فَإِذا حَرِصتِ عَلَى هَوايَ فَإِنَّنِي
لَأَجَلُّ حُبًّا يا هَوايَ وَ أَحرَصُ
وإِذا تَقَمَّصتِ الغُرُورَ فَإِنَّنِي
صَعَّرتُ خَدِّي لِلَّذِي يَتَقَمَّصُ
وإِذا تَمُدِّينَ الغَرامَ أَمُدُّهُ
وإِذا انكَمَشتِ فَإِنَّنِي أَتَقَلَّصُ
وأَخُصُّكِ الإِخلاصَ لَكِنْ لَستُ مَنْ
يا مِيرَ؛ إِمَّا بِعتِهِ قَدْ يَخصُصُ
وأَنا وَ أَيمُ اللَّهِ أَندَى مَنْ وَفَى
وأَنا إِذا صُنتِ العُهُودَ المُخلِصُ
لَا تَمنَعِي إِنْ تَستَحِمِّي أَعيُنِي
ولتَغفِرِي لِي أَنَّنِي أَتَلَصَّصُ
فَهُنا عَلَى الشُّبَّاكِ مُتَّكَئِي؛ وَ قَدْ
رَبَضتْ حَواسِي كُلَّها تَتَرَبَّصُ
لِأَراكِ مِنْ خَلفِ السِّتارَةِ هالَةً
وأَطُوفَ حَولَ ضِيائِها أَتَفَحَّصُ
وأَمُدَّ راحاتِي لِأَلمِسَ وَهجَها الثْ
ثَورِيَّ إِذْ يُلقِي النُّجُومَ فَأَشخَصُ
فَلِقَدِّكِ المَشدُودِ أَبلَغُ حُجَّةٍ
عِندِي إِذا هاجَ الوِصالُ؛ تُحَصحِصُ
والقُبلَةُ الحَمراءُ تَحتَ الماءِ ما
قَطَّفتُها ثارَتْ بِثَغرِي تَعقِصُ
ولَواحِظٌ خَلفَ الرُّمُوشِ ضَياغِمٌ
تَرمِي فَرِيسَتَها إِذا ما تَقنِصُ
مِيرا؛ أَرَى نَهدَيكِ يَحتَرِقانِ؛ لَا
ماءٌ يَمُرُّ هُناكَ إِلَّا يَغصُصُ!
كُلٌّ أَنا دَوَّرتُهُ بِأَصابِعِي
فَهُما صَنائِعُ راحَتَيَّ؛ الخُلَّصُ
رَوَّيتُ تَوقَهُما بِفَيضِ مَشاعِرِي
فَنَما عَلَى سَفحِ القِبابِ الحِمِّصُ!
والخَصرُ يَحمِلُ فَوقَهُ كَرمَينِ مِنْ
عِنَبٍ وَ تِينٍ كالجِنانِ تَرَصَّصُ
والماءُ يُصعَقُ فَوقَ ظَهرِكِ مُرغَمًا
وأَراهُ مِنْ حَرِّ السَّخانَةِ يَنقُصُ!
يَغلِي إِذا لَامَستِهِ مِثلِي أَنا
فَيَشِي بِأَوجاعِي البُخارُ وَ يَقصُصُ!
رَيَّاكِ مِيرا؛ التَّوقُ يَكتُبُنِي عَلَى
شَفَتَيكِ سِفرًا وَ الهُيامُ يُلَخِّصُ
ورِضابُكِ الخُمرِيُّ يَلذَعُ مُهجَتِي
مَعْ أَنَّهُ حُلوٌ وَ لَكِنْ يَقرُصُ!
لَكِنَّنِي يا مِيرَ؛ لَو كَانَتْ بِهِ
شَتَّى السُّمُومِ إِذا سَكَبتِ سَأَمصُصُ!
وأُحَرِّرُ العِشقَ الدَّفِينَ بِأَضلُعِي
أَمَّا إِذا ما بِعتِ عِشقِي أَنكُصُ