تخطَّ إلى المحتوى

ما لك لا تحسن الإدراك ما أجهلك

البسيط

١٥ بيت

العتاب

مَا لَكَ لَا تُحْسِنُ الْإِدْرَاكَ؛ مَا أَجْهَلَكْ

مَا بِكَ لَا تَشْكُرُ النَّعْمَاءَ؛ مَا أَتْعَسَكْ

هَذَا الْحَنَانُ أَمَانٌ عِشْ بِهِ هَانِئًا

وَكُنْ لَهُ بَاسِمًا وَاحْضُنْ بِهِ جَنَّتَكْ

وَذَا الْعَطَاءُ سَخَاءٌ جُدْ لَهُ بِالرَّخَا

وَذَا الْوِئَامُ اقْتِرَابٌ مِنْكَ كَيْ يَحْضُنَكْ

حَوَّاءُ دُنْيَاكَ فَاسْكُنْهَا بِسَمْتِ الرَّجَا

إِذْ لَا يَلِيقُ بِهَا مَقْتٌ وَلَا مُعْتَرَكْ

انْظُرْ لِسُهْدٍ تُلَاقِيهِ بِكُلِّ الرِّضَا

بِكُلِّ حُبٍّ تُنَاغِي بِالْمُنَى مَبْسَمَكْ

وَبِالرِّضَا غَادَرَتْ مَنْ فِي الدُّنَا وَارْتَقَتْ

إِلَيْكَ أُنْسًا وَحِيدًا عِزُّ مَا فِيهِ لَكْ

أَمَا تَرَى أَنَّهَا لِلْبَيْتِ نَبْعُ الْهَنَا

هَمْسُكَ أَمْرٌ لِرِمْشِ الْعَيْنِ كَيْ تُسْعِدَكْ

تَسْعَى إِلَيْكَ بِمَا يُرْضِي جُمُوعَ الْأَنَا

تَحْمِلُ شَكْوَاكَ تَمْحُو عَنْكَ مَا أَحْزَنَكْ

أَمَا تَرَى الْآهَ تُنْسَى فِي فَضَا أَمْنِهَا

فَاخْلُدْ إِلَيْهَا بِلُطْفٍ يُوهَبُ الْأُنْسُ لَكْ

وَاسْهَرْ عَلَيْهَا وَسَمِّ اللَّهَ حَمْدًا بِهَا

وَاصْنَعْ لَهَا السَّعْدَ صَرْحًا فِيهِ صُنْ مَهْنَأَكْ

مَاذَا دَهَاكَ أَيَا مِسْكِينُ إِيَّاكَ أَنْ

تَغْفُو وَإِلَّا سَيَغْفُو قَلْبُ مَنْ عَاشَ لَكْ

وَهَا أَنَا أَنْثُرُ الْأَنْفَاسَ بِالْحَمْدِ إِذْ

أَكْرَمَنَا اللَّهُ مِنْ أَضْلَاعِنَا ذا الْمَلَكْ

حَوَّاءُ يَا أُمَّنَا يَا نُورَ أَعْمَارِنَا

أَنْتِ الْأَنَا وَأَنَا الْمَسْؤُولُ أَنْ أُكْرِمَكْ

حَوَّاءُ يَا أُخْتَنَا يَا عِطْرَ أَيَّامِنَا

أَنْتِ الْأَنَا قَسَمًا مِنِّي لَأَنْ أُسْعِدَكْ

حَوَّاءُ يَا كُلَّنَا يَا تَاجَ قَامَاتِنا

لَكِ الْوَفَا نَبْضُ وَعْدٍ سَوْفَ لَنْ أَخْذُلَكْ