تخطَّ إلى المحتوى

ها قد تلألأت القرون مجددا

الكامل

١٩ بيت

المديح

هَا قَدْ تَلَأْلَأَتِ الْقُرُونُ مُجَدَّدَا

وَالْكُلُّ يَهْتِفُ صَادِقًا مُتَوَعِّدَا

وَأَئِمَّةٌ رَسَمُوا الْكَيَانَ بِهِمَّةٍ

عَزْمُ الرِّجَالِ حَمَى الْحُدُودَ وَشَيَّدَا

تَأْسِيسُ عِزٍّ شَامِخٍ لَا يَنْزَوِي

ذِكْرَى بِنَاءٍ عَانَقَتْ ذَا الْأَمْجَدَا

مَجْدٌ تَلِيدٌ مُقْبِلٌ نَحْوَ الْعَطَا

أَبْوَابُ مَدٍّ وَاعِدٍ لَنْ تُؤْصَدَا

هِيَ عِزُّنَا هِيَ نَبْضُنَا هِيَ أَمْنُنَا

هِيَ ذِي النَّجَاةُ وَنَحْنُ صَدٌّ لِلْعِدَا

وَيْلٌ لِمَنْ ضَمَرَ الْخَرَابَ بِأَرْضِهَا

فَالْحَزْمُ آتٍ لَا مَحَالَةَ مُرْعِدَا

الْحَزْمُ مُرٌّ؛ طَعْمُهُ مِنْ عَلْقَمٍ

إِنْ ذَاقَهُ الْأَعْدَاءُ سِيقُوا لِلرَّدَى

صَقْرُ الْجَزِيرَةِ صَحْبُهُ مِنْ حَوْلِهِ

رَفَعَ الْإِشَارَةَ لِلدِّيَارِ مُوَحِّدَا

هَذَا الزَّعِيمُ الْعَبْقَرِيُّ وَنَسْلُهُ

هُمْ لِلْوَغَى أُسْدٌ وَهُمْ صَوْتُ الْفِدَا

عَبْدُ الْعَزِيزِ الْيَعْرُبِيُّ وَشَعْبُهُ

أَسْيَافُ رَدْعٍ لِلْحِمَى لِمَنِ اعْتَدَى

طُوبَى لِمَنْ حَمَلَ الْحُسَامَ بِكَفِّهِ

وَأَعَادَ مَجْدًا لِلْجُدُودِ وَجَدَّدَا

تَارِيخُ إِرْثٍ ثَابِتٍ لَا يَنْتَهِي

أَنْفَاسُ هَامَاتٍ صَفِيَّاتُ النَّدَى

لِلْقُدْسِ حَامِيَةٌ لِأَقْصَاهَا غَدَتْ

أَرْكَانَ فَتْحٍ قَادِمٍ قَدْ حُدِّدَا

سَلْمَانُ يَا مَلِكَ الْبِلَادِ مُبَارَكٌ

عُرْسُ الْهَنَا بِالسَّعْدِ هَلَّ مُمَجَّدَا

وَوَلِيُّ عَهْدٍ حَازِمٌ نَحْوَ الْعُلَا

خَطَّ الْخُطُوطَ وَرَاحَ يَبْنِي سؤْدَدَا

عَلَمُ الْأَمَاجِدِ قَدْ سَمَا صَوْبَ الْمُنَى

وَالْخَيْرُ هَلَّ، بِرُؤْيَةِ الْمَجْدِ ابْتَدَا

يَا رَبِّ حَمْدًا دَائِمًا فِيهِ الرَّجَا

مَا رَفَّ طَيْرٌ فِي الْفَضَاءِ وَغَرَّدَا

هَذِي الدِّيَارُ سَمَاؤُهَا مَحْرُوسَةٌ

فِيهَا الْحَبِيبُ مُحَمَّدٌ نُورُ الْهُدَى

صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ دَوْمًا وَارْتَضَى

وَعَلَى رِجَالَاتٍ لَهُمْ طِيبُ الصَّدَى