عَدُوٌّ حاقِدٌ وأَخٌ أَجِيرُ
فَمِن أيِّ المَصائِبِ تَستَجِيرُ؟
بلادُكَ رُغمَ إشفاقي عليها
عَقِيمٌ والمَخَاضُ بها عَسِيرُ
دَنَاصِير السياسةِ تَمتَطِيها
كَما في أُمِّها تَقَعُ الحَميرُ
ضَمائِرَ مُومِسٍ حَمَلوا بِطُهرٍ
لهُ في كُلِّ ناحِيَةٍ سَريرُ
وهل للمُومِسِ الشَّمطاءِ دِينٌ؟!
أَيُؤلِمُها إذا خَلَعَت ضَمِيرُ؟
إذا هانَت على أَحَدٍ بلادٌ
فلا تَعجَب إذا حَكَمَ السَّفِيرُ
هُنا صَنعاءُ يا ابنَ أبي وهذا
كَمَا لَم تَعهَدِ اليَمَنُ السَّعِيرُ
هُنا كانَ الذينَ.. هُنا أُصِيبُوا
هُنا شَهَقُوا.. وما عادَ الزَّفِيرُ
هُناكَ سَيُدفَنُونَ وسَوفَ يَطوي
خُيُوطَ القِصَّةِ الجَمعُ الغَفِيرُ
فلِلإرهابِ في دَمِنَا زَكاةٌ
يَنُوءُ بدَفعِهَا وَطنٌ فَقِيرُ
على ماذا؟! وكَم صارَ اعتيادًا
علينا قَبلَها هذا المَصِيرُ
إلى ماذا؟! ولا نَدري إلى ما
يُشيرُ بكفِّهِ هذا النّذيرُ
هُنا صنعاءُ يا ابنَ أبي وأُمِّي
يُصارِعُ مَوتَها الرَّمَقُ الأخيرُ
أطاحَت بالمُشِيرِ وحِينَ كادَت
تُصَدِّقُ نَفسَها.. بُعِثَ المُشِيرُ