تخطَّ إلى المحتوى

يا لوعة من حنين هاجها سحرا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا لوعةً من حنينٍ هاجها سَحَرًا

لحنٌ من الخلد رفّتْ فيه ألحاني

ولّهتِ خافق جنبٍ صارخًا أبدًا

كأنه ثورةٌ في جوف بركانِ!!

يسري به شاعرٌ أودى الزمان به

وآده في نواهُ بَرْحُ تَحنان!!

إن مرّ بالروض غنّى في خمائله

وعلّم الطيرَ فيه سجع فنّان

وإن حواه الضّحى في موكبٍ ألقٍ

سرى مع النور روحًا جدّ نشوان

وإن طواه الدّجى تزهو كواكبه

أغرى به الطّيف فيه سحر أجفان

فبات والخاطر المشبوب يلهبه

كأنه دمعةٌ في جَفن لهفان

قد داهمته الليالي في مضاجعه

وأسلَمَتْه إلى هَمٍّ وأحزان

رأد الضحى وضفاف النيل ساجيةٌ

وساجع الطّير يشدو بين أغصان

على الجزيرة والأفياء وارفةٌ

فيحاء تنفح من فلٍّ وريحان

وصفحة الجدول الفضيّ راقصةٌ

تحت الشّعاع تناغي عِطف شطآن

وقفتُ أسكب روحي من مزاهرها

فتنهل الطير منها عذب ألحاني

شعرًا نماه الأسى في قلب شاعره

وبعثَرَتْه على القرطاس أجفاني

قلبي شبابيَ أحلامي أودّعها

ما أكثر الهمَّ في عمري وأحزاني!

فيا حمامةَ وادي النيل باكيةً

في ضاحك من رياض النيّل فتّان

هزَّ الهديل فؤادًا في جوانحه

عانٍ فيا بؤسه من مدنف عان

طارت به صرخةٌ من قلب هاتفه

نوّاحةٌ بين أدواح وغُدران

سرَتْ على الأيك أنّاتٌ مجرّحةٌ

من خافقٍ في أساه المرّ ولهان

طغى الحنين عليه في أضالعه

إلى التي آثرت في الحب هجراني

يا ذلّهُ إن تمادت في تدلّلها

فيقطع العمر في شوقٍ وتحنان

أنّى سَرَتْ نسمةٌ مرّت بسامرها

أستافُها أرَجًا يحسوه وجداني

في جنة الحسن روحي جدّ والهةٌ

وفي نعيم الهوى أُكوى بنيران

إني على العهد لا آلو الحبيبَ هوًى

وفي تذكّر أيامٍ له فان!!