مهفهفةُ القَدِّ ريفيَّةٌ
تميس بأثوابها الضافِيَهْ
غناء الطّيور أناشيدها
وألحانها من فم السّاقيه
تقدّ من الليل أثوابها
فيا سحرَ أثوابها الداجيه
وتحلم بالنّور ملء البِطاح
وبالنّهر صفحته صافيه
وبالطير ترقص عند الغدير
وتلعب في أيكها شاديه
وبالحقل يزهر برسيمُه
فيا سِحْرَ أعواده النّاميه
تطوف بربْواته نحلةٌ
تظلّ على زهره حانيه
تبكّر قبل مُتوع الضّحى
وترفل في دارها هانيه
وتمشي إلى النّهر هيمانةً
وتمتح بالجرة الزّاهيه
وترجع كالطّيف خفّاقةً
وكاللحن صفّق في قلبيَه
تحدّث جارتها ساعةً
وجارتُها برّةٌ صاغيه
تحدّثها عن دجاجاتها
وأفراخُها حولها لاهيه
وعن شاتها في مراح الحقول
تظلّ على شِبعٍ ثاغيه
فيا سحرَ دنياكِ بنتَ الحقول
ويا طيبها عِيشةً راضيه
ويا سحْرَ كوخٍ يضم القَنوع
ويسْبح في جنةٍ عاليه
لأنت به زهرةٌ في الرُّواء
ترفّ على ثغره زاهيه
وبنتُ المدينة في قصرها
وبستانها زهرةٌ ذاويه