ما عاد الشعر يداويني
والبوح وربيّ يضنيني
فلمن أشكوه بأحوالي
يلهو بالحزن ويرميني
أتراه يعانق أوجاعي
وبهذا اليأس يواسيني
أم جاء كضيفٍ يتباها؟
ويقول حروفك تكويني
فأفاق الضيف مشاعرنا
واحتل رفوف دواويني
قد صار شذاه يحييني
ويدبّ الروح لتلحيني
فأصير قلبي أشعارا
تقرؤها بالشوق جفوني
عجباً لمواقفه الخجلى
يشكو للناس فيشجيني
أتراه يراوغ كي يحظى
بكلام العطف أو اللين
أتراهُ حقاً يتلوى؟
يتمنى عطفي ولحوني
ففؤاد العاشق مضطربٌ
والشوق عليه كسكينِ
لا أدري ماذا يمنعني؟
للقائك يا شمس يقيني
قد بت أخافك يا أملي
فطقوسك باتت تؤذيني
آهٍ من حبك عذبني
فرجوتُ الله يعافيني
فيفارق شوقي أحشائي
وأعانق أفراح سنيني
لا تحيا دونك قافيتي
مفقود بعدك تشريني