تخطَّ إلى المحتوى

وفي زمن الضفادع صرت أرنو

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وفي زمن الضفادع صرتُ أرنو

إلى زمن الصقور الحائمات

وفي زمن الكهوف وساكينها

حننت إلى ذراي الشاهقات

وفي زمن الروايةِ دون راوٍ

رأيت الحبر يسخر بالدواةِ

وصرتُ أسير في الأحياء حبواً

بلا سندٍ وقد كُسرت قناتي!

أصيح أيا زمان العهر قل لي

إلام نظل نقنع بالفتات؟

وينهبُ بعضنا أرزاق بعضٍ

ونُلقي في السلالِ المهملاتِ؟

ونحيا ميّتين بلا قبور

ويغدو القبر أغلى الأمنيات

ونشرع في الصلاة بلا وضوءٍ

ويحسبنا الإمامُ من التقاةِ!؟

ولو أنا نسجنا خيط نورٍ

وكحلنا العيون الرامداتِ

وقلنا للفرات إذا تخلّى

عن الفقراء تعساً للفراتِ!

وعبأنا القصائد أمنياتٍ

تغرد في القلوب الحانياتِ

وسار بنا الإمامُ على صراطٍ

قويم في الليالي الحالكاتِ

لكنّا الآن مثل النخلِ زهواً

ولم نُهرعْ لأطواق النجاةِّ

ولم نأت القبور بكل عيد

لتنصرنا على جيش الغزاة

وكان لنا على الدنيا دويٌ

وصرنا بعض تلك المعجزات

ولكنا مفاعلتن فعولن

سباتٌ في سباتٍ في سباتِ!!