تخطَّ إلى المحتوى

كل شيء إلى المصير الأخير

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كل شيء إلى المصير الأخير

أيها النائمون فوق الحرير

كلّ شيء وكلّ قصر مشيدٍ

كلّ شيء وكل كوخٍ حقير

كلّ شيخ يدب في الأرض دبّاً

أو رضيع على الفراش الوثير

كل من سار في الطريق اختيالاً

أو شقيٍ مُحطّمٍ...مقهور!

كلّ من رصّع السماء نجوماً

في غرورٍ وطاشَ فوق الغرور

كلنا راحلٌ وشيكاً وشيكاً

وسُندعى غداً بأهل القبور

فلماذا لا نزرع الأرض ورداً

ونشمّ العبير بعد العبير؟

لا تقولوا إني غدوت كئيباً

ومرادي تعكير ماء الغدير

لا تقولوا قد جفّ سحر القوافي

واستقالت من الغناءِ طيوري

لا تقولوا براثن اليأس غاصت

في شعوري وغلغلت في ضميري

لست ممن يخيفكم من سعير

أو ينادي عليكم بالثبور

أنتَ في الأرض ساعدٌ وجواد

ولك السبْق في الكفاح المرير

أنت من كان للحدائق فوحي

أنت من قال للنواعير دوري!

أنت من كان للطغاة عِقاباً

وعذاباً وأنت لفح الهجير

وتصلي وأنت تحزم أمراً

للقاء العدوّ يوم النفير

فلماذا لا تشرب الماء صفواً

كي تجازى غداً بماء نمير

هكذا تعبر الحياة كريماً

مشرق الوجه كالسراج المنير

فلماذا لا تنشر الآن قلباً

ملؤه الحبُّ قبل يوم النشورِ!؟