تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

يَا سَيِّدَ الوَقْتِ..

هَبْنِي فَرَاغاً، لأَمْلأَهُ بانتظارك

فإنِّي نَسِيتُ كِيَانِي لَدَيْكَ، وَأَسْرَفْتُ فِي التِّيْهِ

حَتَّى اسْتَغَاثَ الطَّرِيقُ

صُبَّ لِي مِنْ دِهَاقِ الغُيُوبِ مَحْواً

فَمَا عُدْتُ أَقْوَى عَلَى حَمْلِ نَفْسِي،

وَمَا عادَ طِينِي يُطِيقُ!

أَقْبِلْ.. بِكُلِّ التناقضِ في غَيْبِكَ المُنْتَظَر

فأنتَ "الوجودُ" الذي يرتديهِ العدم

وأنتَ "السكوتُ" الذي منهُ ضَجَّ الوتر

تعالَ كمعنىً يُراودُ عقلَ الحقيقة

تعالَ كذاتٍ تُفتتُ صخرَ الدقيقة

فلو لاحَ وجهُكَ في عُزْلتي..

لاستحالَ الهباءُ جِنانَ رُؤىً، واستحالَ الفناءُ بَصَر!

خُذْنِي إِليكَ..

فإنّي سئمتُ الأناوالجهاتِ الأربع

أنا نُقطةٌ تاهَ عنها المحيطُ، وضلَّت مَدَاها

أفتشُ عنكَ ب العلمِ اللدنيِّ في خَفْقِ قلبي

فألقاكَ شمساً، يَخِرُّ الظلامُ صريعاً إذا ما رآها!

تَعِبَ السُّؤالُ.. مِنَ البَحْثِ عَنْ إِثْمِ هَذِي الإِجَابَة

أَمِنْ حَقِّ جُرْحِي أَنْ يَسْتَريحَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ؟

أَمِ العُمْرُ مَحْضُ افْتِرَاضٍ، وَنَحْنُ الغِوَايَة؟

أنا مُنذُ بدءِ التجلي افتش عنِّي..

فلم ألقَ إلاكَ مِرآةَ رُوحي، وَفَصْلَ الرِّواية

فبُحْ لِي..

بِما لمْ تَقُلْهُ العيونُ لنورِ الصباحِ

وبُحْ لِي..

بسرِّ الفناءِ الذي يرتديهِ البقاءُ كَثَوْبِ نَجاة!

عَيْنَاكَ..

هُمَا البَرْزَخُ الفَصْلُ بَيْنَ الرَّدَى والحَيَاة

فمُتْ فِيَّ حُبّاً،

لأَحْيَا بِكَ الآنَ مَوْتاً شَهِيّاً

فَمَا نَحْنُ

إلا انْعِكَاسٌ لِوَجْهٍ قَدِيمٍ

تَجَلَّى عَلَى صَفْحَةِ الكَوْنِ..

صَمْتاً نَقِيّاً