تخطَّ إلى المحتوى

أشجاك ربع منازل ورسوم

الكامل

٢٢ بيت

الحكمة

أَشْجَاكَ رَبْعُ مَنَازِلٍ وَرُسُومِ

بِالْجِزْعِ بَيْنَ حُفَيْرَةٍ فَمُنِيمِ

ضَرَبَ الرَّوَامِسُ رَبْعَهَا فَتَنَكَّرَتْ

وَسِجَالِ مُرْتَجِزِ السَّحَابِ هَزِيمِ

جَوْنٍ كَأَنَّ رَجِيسَهُ لَمَّا دَنَا

فَوْقَ السَّحَابِ إِلَيْهِ زَرِّيمِ

فَكَأَنَّ مَغْنَاهَا عَلَى طُولِ الْبِلَى

سَحْقٌ يَمَانٍ أَوْ رَجِيعُ وَشُومِ

دَارٌ لِآنِسَةٍ غَضِيضٌ طَرْفُهَا

خُوْدٌ تعَلَّكُ حبَّةَ الْمَكْتُومِ

وَكَأَنَّ رِيقَتَهَا إِذَا نَبَّهْتَهَا

بَعْدَ الرُّقَادِ يُعَلُّ بِالْخُرْطُومِ

مِنْ خَمْرِ عَانَةَ قَدْ أَتَى لِخِتَامِهَا

حَوْلٌ تَسُلُّ غُمَامَةَ الْمَزْكُومِ

وَإِذَا بَدَتْ بَيْنَ النِّسَاءِ رَأَيْتَهَا

كَالشَّمْسِ بَازِغَةً خِلَالَ غُيُومِ

أَهْدَى لَهَا الْعَيْنَيْنِ أَحْوَرُ شَادِنٌ

وَالْجِيدَ وَائْتَزَرَتْ بِدِعْصِ صَرِيمِ

إِمَّا تَرَيْ رَأْسِي أَغَرَّ مُشَهَّراً

مِنْ بَعْدِ لَوْنٍ يَا أُمَيْمُ بَهِيمِ

وَتَرَى لِدَاتِي كَالْغُصُونِ فَأَعْجَلَتْ

حِقَبُ الزَّمَانِ بِمَرِّهِنّ سُهُومِي

وَطَوَى الشَّبَابُ رِدَاءَهُ وَإِزَارَهُ

عَنِّي فَوَدَّعَ وَهْوَ غَيْرُ ذَمِيمِ

فَلَقَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ كُلَّ فُنُونِهِ

فِي شَدِّهِ يَعْتَادُنِي وَنَعِيمِ

وَإِذَا نَعِمْتُ فَلَنْ تَرَيْنِي فَاحِشاً

وَإِذَا افْتَقَرْتُ غَنِيتُ غَيْرَ مَلُومِ

لَا يَشْتَكِي جَهْلِي وَسُوءَ خَلِيقَتِي

وَسَطَ الْمَعَاشِرِ مَا حَيِيتُ نَدِيمِي

وَالدَّهْرُ فِيهِ عِبْرَةُ لِمُجَرِّبٍ

حِينَ الشَّكَاسَةِ لِلْأُمُورِ حَلِيمِ

وَالْمَالُ زَيْنٌ فِي الْحَيَاةِ وَغِبْطَةٌ

وَلَقَدْ يَنَالُ الْمَالَ غَيْرُ كَرِيمِ

وَلَرُبَّ أَرْوَعَ مَاجِدٍ ذِي مِرَّةٍ

سَمْحِ الْخَلِيقَةِ لَا يُذَمُّ عَدِيمِ

وَالْحَقُّ مَنْ يَظْهَرْ بِهِ فِي قَوْمِهِ

تُحْبَسْ حُمُولَتُهُ بِغَيْرِ رَمِيمِ

وَيَقُولُ بَعْدَ نَدَامَةٍ يَا لَيْتَنِي

أَعْطَيْتُ كُلَّ الْحَقِّ غَيْرَ مُضِيمِ

تَئِدُوا مَشَارِيطَ الْحُقُوقِ لِظَالِمٍ

مِنْ بَعْدِ مَا نَظَرُوا جِرَاحَ كُلُومِ

وَلَقَدْ أُقِيمُ الْخَصْمَ يُرْهَبُ دَرْؤُهُ

بِجِدَالٍ لَا نَزِقٍ وَلَا مَسْئُومِ