تخطَّ إلى المحتوى

يا سيد الأرواح قد أهدت لك الأزل

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

يَا سَيِّدَ الْأَرْوَاحِ، قَدْ أَهْدَتْ لَكَ الْأَزَلُ

مَقَامَ خُلْدٍ بِهِ الْأَنْوَارُ تَكْتَمِلُ

دِمَاؤُكَ الطُّهْرُ، فِي الْأُفُقَيْنِ مِئْذَنَةٌ

تَدْعُو الْخَلَائِقَ أَنْ لِلْعَدْلِ تَمْتَثِلُ

أَيَا شَهِيدًا طَوَى الدُّنْيَا بِعِزَّتِهِ

وَالرُّوحُ مِنْ حُجُبِهِ لِلْعَرْشِ تَنْتَقِلُ

مَنَحْتَ وَجْهَ الدُّنَا مَعْنَى الْخُلُودِ، فَمَا

أَفَلَتْ نُجُومٌ، وَلَا لِلْحَقِّ تَتَبَدَّلُ

أُمُّ الشَّهِيدِ وَقَلْبُ الْكَوْنِ يَحْضُنُهَا،

وَقَدْ تَجَلَّى عَلَى الْآفَاقِ مَا حَمَلُوا

تَقُولُ: يَا وَلَدِي السَّامِي، بِدَمْعِ عَيْنٍ

زَرَعْتَ فِي الْأَرْضِ نَصْرًا لَا يُحْتَمَلُ

يَا رَاحِلًا، وَالسَّمَاءُ السَّبْعُ تَسْأَلُهُ

كَيْفَ ارْتَقَيْتَ؟ وَهَلْ بِالنُّورِ تَكْتَحِلُ؟

فَقَالَ: كَفِّي حَمَلْتُ الْحَقَّ مُغْمَدَةً

وَالْعِشْقُ لِلَّهِ زَادٌ، مَا بِهِ خَجَلُ

يَا أَرْضَ أَبْطَالِي، اغْسِلِي بِدِمَائِهِمُ

جُرْحَ الْقَلْبِ، فَبِهِ لِلرُّوحِ مَا أَمَلُ

سَيَشْهَدُ الْحَرْفُ أَنَّ الْمَجْدَ أَلْوِيَةٌ

وَأَنَّ شُهَدَاءَنَا لِلْخُلْدِ قَدْ رَحَلُوا