تخطَّ إلى المحتوى

صدح الطير لحظة فوق أغصا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

صَدَح الطير لحظةً فوق أغصا

ن لِدانٍ وقال قولاً عجيبَا

قال يا ليتني تلبثّتُ في الرو

ض وحوّلته فضاءً رحيبَا

أنا في ذلك المقام الذي أحْيَا

به طائِراً غريباً مريبَا

حركاتي مرموقة تبعثُ الشبْهةَ

حولي وتستثير الرقيبَا

وإذا رجّع الصدى نغمي الحلوَ

ترامى به هزيلاً كئيبَا

وإذا طُفتُ حول غصنٍ أحييه

رمى زهره وأبدى الشُحوبَا

وإذا ما يممْتُ جدول ماءٍ

أنفُضُ البثَّ عنده واللُّغُوبَا

حوّل الماء -وهو عذب- أُجاجاً

والخرير الجميلُ أمسى نعيبَا

وبدتْ منه صفحة هي كالمر

آة كدراءَ قطّبتْ تقطيبَا

والأليفُ الذي يناقلُني الشدْ

وَ حزيناً ما شئته أو طروبَا

شطَّ عني مزارُه فتخلفتُ

أقاسي عيشاً مملاًّ رتيبَا

والضياءُ الذي يبث حواليَّ

نفوساً شفّافةً وقلوبَا

يتهاديْن في خضمّ من اللأْ

لاء يلعبْن جيئةً وذُهوبَا

آضَ ليلاً تطير فيه الخفا

فيش وتوحي إلى دُجاه النحيبَا

والفؤاد الذي أخالصه أمْسِي

وأُلقي إليه سرِّي الرهيبَا

عاد خصماً يذيع سرّي جهاراً

ويوالي التشهيرَ والتعذيبَا

الربيع الجميل حارَ خريفاً

والمليءُ الحفيل أمْسى سليبَا

وعلى الروح أُوصدتْ ألف باب

تتحدّاه أنْ يطيقَ الهروبَا

وشبابي نضْوته خَلَقاً رثّاً

وقد كان أمْسِ غضّاً قشيبَا

وترانيمي الكواعب أصبحْنَ

على طول ما يُعانينَ شيبَا

ولقد كنتُ طائراً يألف الضو

ءَ ولا يألف الدجى الغربيبَا

وأنا الآن لا تطيقُ جفوني

رؤيةَ النور نازحاً أو قريبَا

قابعٌ في غَيابة من ظلام

أُوجس الخوفَ أو أَعد الذنوبَا

تترامى حولي الوساوسُ والأو

هام تشتدّ أو تدِب دبيبَا

أخْفقتْ في الطلوع شمسُ حياتي

ليتَها آذنَتْ إذَنْ أَنْ تغيبَا