تخطَّ إلى المحتوى

أثمت والإثم من طباعي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

أثمتُ والإثْم من طباعي

وأنْتَ من طبْعك الكَرمْ

هبطْت بي من ذُرى ارْتفاعي

يا مُوجدَ الروح من عَدَمْ

أوقفتني عند حد نفسي

وقد تجاوزت حدها. . .

والنفس مرهونة برمسي

إذا اقتفى الجزر مدها. . .

فكان ما شئت من صراع

وزاد ما ذقت من ألم. . .

ضحية أنت: لا تراعي

يا نفسي: فاستقري الندم

الطينُ ما زال يحتويني

يردُّ وثْبي إلى الثرَى

فشاهتِ الأرض من قرينِ

وساءت الأرضُ عنْصرا

ردت سموي إلى أتضاع

وإن تعلقت بالقمم

ظلت على أمرها المطاع

وماتني الخصم والحكم

وشهوة سمها زعاف

تشب في الروح والبدن

مكشوفة ما لها غلاف

وإن يكن ما لها ثمن. . .

قد استجابت لكل داع ...

وأورث الجسم بالضرم

كأنها في القطيع راع

فإن أبى أمرها انحطم

في اللحم والعظم والحنايا

وفي عروق وفي عصب

تشف عن أخبث الدنايا

فإن تعجبت لا عجب

فإنها غاية المساعي

ومصدر الكون والأمم

لولاك يا رخوة القناع

ما جالت الروح في نسم

إذا تخيلتني عظيماً

أريتني أنني سقط

سبحان من ينضر الهشيما

ويخرج الحق من غلط

يا خالط الوحل بالشعاع

ونافث السم في الدسم

أقسمت في العالم المشاع

بين الورى أصدق القسم

بأننا سذج حيارى

وسعينا ذاهب هدر

نريد أن نكشف الستارا ...

كلا: فلن نبلغ الوطر

فإن تعاقب فباقتناع

وإن تجاوزت لا جرم

ما أجدر الكون بالضياع

لولا الذي يبعث الرمم