أنا من نباتِ الحلم ِ
أطلعُ برعمًا
يقتاتُ من ضوءِ الندى
ويضاجعُ السحبَ البعيدة َ
فى انهمار الدمع ِِ
من جفن ِِ الشتاءْ
ويلوكُ أحزانَ السنابل
يقتنى سَبعًا سِمانا ً
لانتظار البؤس ِ
فى سبع ٍعِجافْ
ويردُّ أسئلة الجفافِ
إلى زمان ٍ لا يبين ْ!
يا أخوتي
قد كنتُ هذا الإشتهاءَ
وكانت امرأة ُ العزيز ِ
تراود الصبحَ الندىَّ
على شذاهُ وترتجي
نبضَ العواطفِ، تشتهي
تلك النهاياتِ السعيدة َ باللقاءْ
الأن نبدأ من جديدْ
يا أيها القلبُ النبيُّ
أنا أرى
فى الحلم شمسًا تختفي
بين الطوابير المُمِلة ِ
فى انتظار الخبز ِ
من فرن السماءْ
والبدرُ يبحثُ
عن سرابِ وظيفةٍ
بين الكواكبْ
والذئبُ صار بألف وجهٍ
يقتفي خطو الجموع ولا هنا
بئرٌ لماءْ
فبأي زاويةٍ أخبَّأ
والغيابُ هو الغيابْ؟!
لا مصر تلبسُ تاجَها
أما العزيز أراهُ
فى سوق ِ النخاسة ِ
مثل جاريةٍ تباعْ
فإذا نزلتُ ربوعَ مصرَ
فسوف يغشانى السُّهادْ
وأظل أبحثُ عن فضاءِ يمامة ٍ
أغتالها
وأغلِّق الشرفاتِ للقنص ِ الجموحْ
ولسوف ترضى
أو أقدُّ قميصَها
من كل زاويةٍ تلوحْ
الآن يا أبتاهُ
ما هذا البكاءْ
وفِّرْ دموعك إنني
في مصرَ لا أجدُ الدواء َ
ولاقميصَ البُرْءِ عادَ هو الرجاءْ
قد مزقته يدُ المعاركِ
والشتاءُ ولا معي
يوما ً صواعٌ للملكْ
أو كنت ُ قديسًا
يداوي المتعبينْ
في المخفرالشرطيِّ قد
قال الكبير:
ويداهُ تصفعُ دهشتي
وأنا ألمْلِمُ
ما تبقى من شموخْ
من أي زاويةٍ
أتيتَ إلي هنا
وبأيِّ تنظيم ٍ تبوحْ؟!
قد قلتُ: ساعتها أنا
قد كنتُ في الماضي أمرُّ
–ولم أتِمّ
فقال َ لى: أنت َ الأمير!
ودخلتُ ليلَ السجن ِ
متهمًا
بقلب بَشَاشَةِ الأيام ِ
والتزويرْ
والخوف يا أبتاه متكئي
وألفُ سميرْ
يا صاحبي في السجن ِ
إن بكارة َ الأحلام ِ
تنبيءُ بالخطيرْ
فاقصصْ رؤاك ولا تملَّ
حكاية الخمر ِ المعتق ِ
والنبيذ ِ
ورُدََّني
نحو الخيال ِ
ولا تضنَّ بكأس خمر ٍ علَني
يومًا أفيق
ودعْ لصاحبك الذي
يهوى الطيور وخبزَها
للموتِ في قيد الزمانْ
فلسوف أخرج
من موات القبو
حين أدسُّ في جيبِ الرقيبِ
لفافة الأفيون ِ
أو مالا ً
ولو كان القليلْ
فالشمس تبدو للجياع ِ
رغيفَ خبز ٍ
يشتهيه الكادحونْ
يا أخوتي
يا أخوتي لا تتركوني للشقاءْ
في جوف بئر ٍ
للبكاء فربما
يوما ً أعودُ مضمَّخًا
بالعار في هذا الزمان ْ
بل فاقتلوني
واستريحوا، إنني
ما عدت أهوى أن أعيش
على الهوانْ
فالليل يزحفُ
والضياء الحرُّ
مذبوح المكانْ
فالليل يزحف
والضياءُ الحرُّ
مذبوحُ
المكانْ!