إلى البطل العربي عمر المختار
أطلق نشيدَك في الفضاء كفاحا
وارم التخاذلَ كي تُبينَ صَباحا
يا أيها العربيُّ ودِّع جرحَنا
واستقبل التغريدَ والأفراحا
فالحرُّ يأبى أن يموتَ مقيدًا
والنَّسرُ يشرع للفضاء جَناحا
والنخلُ يرفض أن يكون مهادنا
ويموت رمزًا شامخا، وضَّاحا
هلا رأيتَ من الشيوخِ مناضلا
أدمى الأعاديَ جيئة ورواحا
من برقةِ الأبطالِ كان كفاحُه
أسدًا يثور ممزقًا أتراحا
ما همَّه من مدفع ولهٍ به
أو خاف من جيشٍ يثيرُ جراحا
سبعونَ مرَّتْ والكفاحُ كفاحُه
والصبرُ يدني للهصورِ نجاحا
ما كلَّ يوما وانثنى عزمُ له
أو نامَ عن حربٍ تقودُ كفاحا
سَلْ قادةَ الطليانِ عن ضرباتهِ
في درنةٍ والعزمُ فاقَ سلاحا
أو بو شمالِ بحربهِ حَصَدَ الرقابَ
من الطغاةِ وأزهقَ الأرواحا
سبعون عاما.. لم تزد في عزمه
غيرَ الثباتِ، مفرِّقا أشباحا
حتى أتاهَُ مع الوغى أسرُ الأسودِ
وموجةُ ما حطمت ملاحا
بين الحياةِ بذلها قد خيروا
فاختار موتًا لا يشينُ صباحا
قد حاكموه لأنه حرٌّ ويأبى
أن ينال من الخنوعِ وشاحا
نال الشهادةَ كي يعيش منعمًا
في جنة الرحمنِ يلقَ سماحا
يا سيدي المختارَ يا رمزَ الفدا
يا شمسَ يعربَ زينت أقحاحا
هبنا قليلا من ثباتك علنا
ندع الخنوعَ ونكسرُ الأقداحا
فالداء في أوطاننا بلغ الزبى
والجرحُ أنَّ ويشتهي الجرَّاحا
قد عشت رمزًا شامخًا في فخرنا
وتعيش دومًا خالدا وضَّاحا
لو أننا أشبال هذا الليث في
صد الغزاةِ فلن نصير رياحا
لو أننا كنا النمور بأرضنا
ما كنت تسمع للكلابِ نباحا
يا أمة الإسلام هبِّي وانزعي
طوق الخنا ولتنشدي الإصباحا
فالخير في نهجِ الحبيبِ وحزبه
والنصرُ آت والضحى قد لاحا
يناير
بوشمال ودرنة معركتان انتصر فيهما على الطليان