تخطَّ إلى المحتوى

أعلمت أن فواتك الأحداق

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أعلمتَ أن فواتِكَ الأحداقِ

جَنَتِ الحروبَ فشمّرتْ عن ساقِ

منهنَّ قد سلم الخليُّ وإنما

أكثرنَ فيكَ مصارعَ العشّاق

ومن العجائب أن تذيب حشاشتي

ولطالما أثلجْتَها بِعِناق

أنت الذي حاز الجمال بأسره

وحويََ كلَّ مكارم الأخلاق

أتشيمُ سيف اللحظ عمَّنْ سامني

فيك السلُوَّ وذاك غيرُ مطاق

لي ناظرٌ ينهلُّ إن بكَ أكثروا

عذلاً ويسفح بالدم المهراق

مِن عاشقٍ لعب الغرام بلبِّه

وردتْ إليك ألوكةُ الأشواق

يا أهيفًا لعب الصّبا بقوامه

لَعِبَ النسيمِ بناعمِ الأوراق

الروحُ أنتَ فإن قُتلتُ صبابةً

ما ضرّني قتلي وأنت الباقي

وأمَا وقوسَيْ حاجبَيكَ وإنه

لَيُزَجُّ سهمُهما من الأحداق

وبدُعْجِك المرضى الصحاحِ وإنه

قَسَمٌ يُرينا قدرة الخلاق

لأشاطرنّ بك الحَمامَ حنينَهُ

لا يبتلي مثلي ببُعدِ رفاق

ولو انّهُ مثلي لَواصلَ نَوحَه

حتى يعودَ مقطَّع الأطواق

وتَدارك العاني وفيه بقيّةٌ

إن الشبيةَ آذنتْ بفراق

واصلْ على رغم العذول متيّمًا

ما زال نحوكَ شاخصَ الأرماق

واسقِ لذيعَ الحبِّ خمرةَ ريقِه،

شفتاك جامتُها وأنت الساقي

وعقاربُ الأصداغ إن لبست فمي

ودقيقُ خصرِك إنها تِرياقي

واطلعْ طلوعَ البدر بين أحبّةٍ

بسواكَ صبحُهمُ كليلِ مُحاق

إن عرَّض اللاحي بذكرِكَ بينهم

رقّوا كرِقَّة دمعيَ الرقراق

عبقتْ شمائلهم بأندية الهوى

كالمسك ضاع شذاهُ بالآفاق

تُحييهم ريح العذيب بمَرِّها

ممّا اكتست من خُلْقك العبّاق

يا أيها الظبيُ الغرير لك الحشا

وقفٌ على التقييد والإطلاق

قرّحتَ عيني وهي وِرْدك والحشا

مَرعًى عدوتَ عليه بالإحراق

وسكنتَ فيّاحَ العذيب منعّمًا

بلذاذة الأصباح والأغباق

وتقيلُ بالروض الأريض مهنَّأً

بظلاله ونسيمه الخفّاق

نشوانَ تمرح في ملاعب ريمه

بجآذرٍ يتلعنَ بالأعناق

قد أسكرتْكَ طِلا النعيم فلم تزلْ

نشوانَ في أُصُل وفي إشراق

وتعدُّ لي الشكوى وأنت مبرأٌ

ما ساورتْك ضئيلةُ الأشواق

وإذا تألّق من عذيبك بارقٌ

سبقتْهُ في سفح العقيق مآقي

وظَللْتُ في أسر الصبابة مُوثقًا

يا ريمُ مُنَّ عليَّ بالإطلاق

أسري يُفكُّ بلفتةٍ أو دونها

ما كان ضرَّك لو فككْتَ وثاقي