تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٥ بيت

الرثاء

بإمكانكَ

أن تتخيّل

الشمسَ

تنفجرُ

كبركانٍ

عثرَ

على فوّهتهِ الحقيقية،

فيذوبُ الثلجُ:

يذوبُ الثلجُ،

ويسيلُ الماءُ

مختلطاً بالدم،

وهو ينحدرُ

مسرعاً

من ذروةِ الجبل،

ثم ينهارُ

كلُّ شيء،

لتتدحرجَ

على السفح

أجسادُ القتلى..

لكن لا ثلج

في أور

لترى ذلك،

لا جبلَ أيضاً.

بإمكانكَ،

إذن،

أن تقترحَ

عاصفةً

قويةً جداً،

عاصفةَ جراد،

عاصفةً

بأسنانٍ

ومعاول،

غاضبة،

تهبُّ

من قلبٍ

لاكهُ الزمانُ

بقسوة،

فتقتلعُ

القيرَ،

الترابَ

والحصى،

من تلك الزقورة

التي يدثرها

اللغزُ

والغبار،

تلهثُ سمراء،

كشامةٍ

على خدِّ النهر..

بإمكانكَ

أن تتصور

ماذا سيحصل

لو قررَ الفراتُ

أن يعبّرَ

عن امتعاضه،

كما كان يفعلُ

عندما،

في كل عام،

يجددُ شبابه.

بإمكانكَ

أن...

شاهد،

على مهل،

كيف تسيلُ

الدموعُ

من مآقي السومريين،

كيف تتطايرُ

الآهاتُ

من حناجرِ الأمهات،

وكيف تنجرفُ

الأرواحُ،

الأذرعُ،

والأجسادُ

التي شيّدت

الهيكلَ العظمي

لهذه الحضارة.