تخطَّ إلى المحتوى

علم فؤادك أن يكون جسورا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عَلِّمْ فؤادَكَ أنْ يكونَ جَسورا

أنْ يَقْطَعَ الجمْرَ الضريمَ عبورا

أنْ لا يَمِلَّ من الغرامِ لفيضِ مَا

ذاقَ اللظى وَتجرّعَ التكديرا

عَلِّمْ فؤادَكَ أنْ يَنَامَ مُدَلّيًا

أقدامَهُ.. أنْ لا يخافَ مصيرا

انصبه في دربِ الغواةِ علامةً

نحوَ الضياعِ وَخَلِّهِ مشهورا

واضحك إذا مرَّ الظلامُ مسائلا

هلْ صارَ قلبُكَ للهوى مأجورا؟

أَنَا لَمْ أؤجِّرْهُ ولكنْ شِئْتُهُ

ملهىً لأحتكر الحياةَ حبورا

ماذا جنيت من الطهارةِ في الهوى

حتّى أراني قاربًا مكسورا

والبحرُ يلطمني وينسى رفقةً

وأرى مصيري مُنْهَكًا مغدورا

الحبُّ في لغةِ القصائدِ كذبةٌ

والشعرُ أحلى ما انطلى تخديرا

والمبدعونَ مروّجو أفيونِهِ

ويجرّبون مزاجَهُ المحظورا

دعني من الحبِّ النبيلِ فطالما

أصلى فؤادي المستكينَ سعيرا

ماذا جنيت سوى الفراق وَغادةٍ

حَسَبَتْ فؤادي لعبةً لتجورا

ماذا جنيت سوى الشقاء بداخلي

ينزو على أضلاعِهِ ليثورا

دعني معَ الصَّبَوَاتِ نقطع دَرْبَنَا

سُكْرًا لذيذًا فتنةً وشعورا

وانسَ الغرامَ وأهلَهُ وَرواتهُ

والعاشقينَ وآسرا وأسيرا

وَاظْفَرْ بنفسِكَ فالحياةُ قصيرةٌ

والعِشْقُ يأبى أن يكون قصيرا