فنُّ الهوی قد حار فيه النّاسُ
كل يُنادِي : فكرتي النِّبراسُ
وتَفَلسَفُوا في كُنههِ لم يُدرِكُوا
بل في ضَواحِي داره قد جَاسُوا
قد كنتُ أُنكِرُ ما يُسمَّی بالهوی
وأقولُ: شَيءٌ ما له قِسطاسُ
حتّی تَوسَّد في عُروقي فجأة
فتَخاصَمَ التَعبِيرُ والإحساسُ
وتهيَّبَت كَلِمُ اللُّغَی عن بَوحِه
واستَحيَتِ الأقلامُ والقِرطَاسُ
فَعلِمتُ أنَّ الحُبَّ سِدرُ المُنتَهی
من دُونِهِ تتقَطَّع الأنفاسُ
يا عاكفين علی الهوی وكُؤوسِهِ
أنتم لعمري السَّادَةُ الأكياسُ
صُبُّوا عليَّ رَحِيقَ خَمركُمُ ولا
تُبقُوا حُسًا حتی يَفيضُ الرّاسُ