هَجرُ الحبيبِ صَمِيمَ قلبِيَ صَابَا
وأذاقَنِي بعدَ اللَّذاذَةِ صَابَا
عَجَبًا لذاك اللَّحظِ كيفَ اصطادَنِي
وَاغتَالَنِي جَهرًا فَبِتُّ مُصَابَا
رُدُّوا عَلَيَّ فَقَد تَحَمَّلَ مُهجَتِي
ورمی علی جَسَدِي الضَّعِيفِ حِرَابَا
قد كان عاهَدَنِي بألَّا أبتَغِي
حِبًّا سِوَاهُ وَلا أُرَی مُرتَابَا
فَوَثِقتُ بِالقَولِ الَّذِي قَد قَالَهُ
وَفَرِحتُ جِدًّا إذ ظَنَنتُ صَوابَا
لكنَّه قد خَانَنِي وَأَهَانَنِي
وبَدَت مَقالَتُهُ لَدَيَّ سَرابَا
ويَقُولُ لِي: " مَن أنت؟ هل نَادَيتَنِي؟
عفوًا فإنِّي لا أريدُ خِطَابَا "
ومضَی يُلاعِبُ ظِلَّه مُتَبَختِرًا
كَصَنِيعِ شَخصٍ لا يَخافُ حِسابَا
وَبَقِيتُ فِي حَرِّ الجَوَی وَعَذَابِهِ
لا برَدَ فيه ولا أُذِيقُ شَرابَا