فِلَسطِينُ للأَحرارِ مِن أَرضِهَا القُدسُ
فَقُولُوا لِأَهلِ الجُبنِ : يَهنِكُمُ الرَّمسُ
فأنتُم لأمرِيكَا عِبادٌ فَطَبِّعُوا
مَعَ الغاصِبِ المُحتَلِّ يَلعَنْكُمُ القُدسُ
تَقُولُون نَبغِي السِّلمَ... هل كان بينَكُم
وبَينَ الأُلَی حَربٌ وهل مَسَّكُمُ بَأسُ
طَلَبتُم مِنَ الأفعَی سَلامًا ورَحمةً
ولكِن جَهِلتُم أنَّ شِيمَتَهَا العَكسُ
متَی صارَتِ الأفعَی سَفِيرَ سَلامَةٍ
وهل يُرتَجَی الإنقاذُ مِمَّن هُوَ النَّحسُ
صُنِعتُم علی أيدِي اليَهُودِ لِتُصبِحُوا
جَوَاسِيسَ فَتّانِينَ شأنُهُم الطَّمسُ
تَرَأَّستُمُ بِالإنقِلابِ وَبِالقُوَی
وَبِالإرثِ عُدوَانًا وَمَا اختَارَكُم إِِنسُ
أَرَقتُم دِماءَ الشَّعبِ ظُلمًا لِيَخضَعُوا
ودَأبُكُمُ المِنشارُ وَالضَّربُ وَالحَبسُ
إذا ما بكَی طِفلٌ قَطَعتُم لِسانَهُ
فَصارَ البُكَا مِمَّا يُسَنُّ لَهُ الهَمسُ
وإن وَلوَلَت أُمٌّ لفَرطِ مَجاعَةٍ
ولا بَيتَ يَحمِي بل تُحَرِّقُهَا الشَّمسُ
هَزَأتُم بِهَا مِن غَيرِ خَوفٍ ولا تُقًی
وَغَرَّتكُمُ الخَيرَاتُ وَالخَفضُ وَالأُنسُ
ولو نَطَقَ الشَّعبُ الضَّعِيفُ قَمَعتُمُ
وإن هَدَّدَ الأعدا فكُلُّكُمُ خُرسُ
تَحُجُّونَ نَحوَ البَيتِ بَيتِ (تَرَامْبِكُم)
تَصِيحُون:َ لَبَّينَاكَ أَفدَتكُمُ النَّفسُ
أَتَيناكَ سَعيًا فَاحتَكِم فِي نُفُوسِنَا
فَبَادَرَكُم بِالحَلْبِ فَامتَلَأَ الكأسُ
وَأَعطاكُمُ عَلفًا وَقالَ: ألا ارتَعُوا
فأنتُم نِعاجِي لن يَمَسَّكُمُ بُؤسُ
فقُلتُم: رَضِينَا ما رَضِيتَ وإنَّهُ
لَكَ المَسجِدُ الأقصَی وأيضًا لَكَ القُدسُ
فقالَ: أصَبتُم... ثُمَّ عاد لِحَلبِكُم
ولِلعَلفِ حتَّی عَمَّ أخلافَكُمْ يَبسُ
فَعُدتُم إلی المَرعَی إلی حِضنِ عَرشِكُم
تُهِينُونَ شَعبًا قَد تَقاسَمَهُ اليَأسُ
فَدُومُوا علی التَّطبِيعِ وَلتَتَسابَقُوا
لمَزبَلَةِ التَّارِيخِ إنَّكُمُ الرِّجسُ
فأنتُم بَنُوا صِهيُونَ لا خيرَ فِيكمُ
وشَاهِدُ قَولِي اليَومُ وَالغَدُ وَالأَمسُ