أعَزَّ اللهُ سَيِّدَنا بِلَالَا
لَقَد نَادَی يُوَحِّدَهُ بِ(لَالَا)
يُعَذَّب ثُمَّ لا يُسقَی بِلَالَا
فَأَعتَقَه العَتِيقُ فلا عَذَابَا
عَزِيزٌ لا بِعَمٍّ أو بِخَالِ
ولا بِالمَالِ بل هُوَ عَنهُ خَالِ
نَقِيٌّ عَن مُكابَرَةٍ وَخَالِ
له هِمَمٌ تُبَوِّؤُهُ السَّحَابَا
وَكانَ لدَی أُمَيَّةَ قَبلُ مَولَی
فَصارَ بِفَضلِ هذا الدِّينِ مَولَی
يُقَرِّبُهُ الأباعِدُ مِثلَ مَولَی
هُوَ الإسلام يَرفَعُ مَن أنابَا
أحَبَّ مُحَمَّدًا وأَحَبَّ آلَا
وَمِن إمساكِ هذِي الدَّارِ آلَی
لأنَّ حُطامَهَا ما زالَ آلَا
يُضَلِّلُ ظامِئًا يَبغِي شَرابَا
وَفارَقَ بَعدَ مَوتِ الحِبِّ دَارَا
ولِلشّامِ الّذِي قَد طَابَ دَارَا
ولمَّا هَاجَتِ الأشواقُ دَارَی
فمَا أَجدَت مُدَارَاةٌ فَآبَا
فآبَ وما حَوَی مالًا وَعَينَا
فَقَرَّ بِحِبِّهِ نَفسًا وَعَينَا
وَدَمعَتُهُ هَمَت سَيلًا وَعَينَا
وأَذَّنَ فِي مَدِينَتِهِ فَذَابَا
تَذَكَّرَ مَن إلی الجَنَّاتِ رَاحُوا
ومَن رَيحَانُهُم لِلقَلبِ رَاحُ
وَمَا ضَنُّوا بِما تَحوِيهِ رَاحُ
وكانُوا مَلجَأً كانُوا مَآبَا
فَلا تَعجَبْ فَمَن فِي الحُبِّ هَامَا
سَيَطرَبُ كُلُّهُ رِجلًا وَهَامَا
وَتُؤنِسُ حَالُهُ وَحشًا وَهَامَا
هُوَ الحُبُّ الذِي يُبدِي العُجَابَا