أحن لخالد زوجي المفدى
حنين الأرض يسقيها السحابُ
وما بيني وبينه دام إلا
مسافات يضمّدها الوثابُ
فما زوجي سوى الدنيا جميعاً
بعيني والخلود المستطابُ
قد استحضرت لا أطياف زوجي
فحسب وإنما اكتمل النصابُ
ضياء الشمس قد صحّى انتباهي
فتحت له الفؤاد فلا انسحابُ
وضعت عليه في صدري يميناً
تحيطُ بهِ فلا ينْجيه بابُ
حبيبي لم يحبك فوق حبي
ولا أبواكَ هل هذا سرابُ؟
حملتك في الفضاء على جناحي
وإحساسي فأين هو الترابُ!
وصلنا الخلد لم نرجع لأرضٍ
إذا قيست به فهي اليبابُ
جميع الكون أصبح رهن لمسٍ
بأمرك كي تلين لنا الصعابُ
وما صعبٌ على الأحبابِ شيء
بأمرِ الله إن عزموا وطابوا
أخذتك من قوى طهري وحبي
لعدنٍ، ليت ما عنكَ انسحابُ
حبيبي قد أطلت بكم ذهابي
وها أنا عدتُ وابتدأ الإيابُ
وما رحلات قلبٍ شاعريٍّ
تضرّ وإنما فيها الرّغابُ
دعائي حاملٌ لكَ في شعوري
كما حملت ولائدها العقابُ
ولولا الحب جنّحنا سنبقى
بحرمانٍ ويجفونا التحابُّ
وما الرحلات هذي غير نوعٍ
من الأحلامِ سائقها العذابُ..