متُّ واحتييت،
فما أدري هل عدتُ أنا،
هل عاد الذي يعرف الشمس والقمر،
هل عاد الذي أوشح الأرض وأبكاها؟
فحين ضاق بي الدهر ،ذكرتكِ
والرماح نواهل،
ومن هنا ذبلت مهجتي،
واكتبني الشفق،
ومعجت بي الحياة.
فانتظرتُ صوتك، وأخذني الحنين،
فما عدتُ أعلم:
أهذا سحر؟ أهذا غروب؟
أما تأتينا يا أماه؟
أما تأتينا؟
فما يمرُّ من يومٍ
إلا وشعرتُ بأني رقدتُ الحياة،
ولكن صُدمتُ أني بذات التهويم.
فأنا يا أماه… ما أنا؟
أنا الذي ربيته مستضعفًا تحت أناملك،
أنا الذي أتعبني شوق،
أنا ذاك الذي أثقلت عليه الروح روحها.
يا أماه،
زاد همي فوق الهموم،
مالي يا أمي
الدمع انهمر حتى غاب نظري،
أما ترى ما أراه، يا هوى الجاني؟
غرفتُ تحت ركام السراديب،
فكان الدمع يجري مع دمي.
يا أماه… أريد أن أغفو خاليًا
حتى من أحلامي،
فما كانت أحلامي
إلا ظلًّا متمددًا لكِ على الجدار،
أرسم ظلها—
ظلَّ ذاتِ الوشاح الأبيض،
كانت أمي.
سرقت شبابي السراديب المعطرة،
فما زلت أستشفي تحت السراديب
حتى أدركتُ ذاك اليوم
فالمدرك يا أمي
لا ينام