غَشِيتَ لِلَيْلَى بِشَرْقٍ مُقَاما
فَهَاجَ لَكَ الرَّسْمُ مِنْها سَقَاما
بِسِقْطِ الْكَثِيبِ إِلَى عَسْعَسٍ
تَخَالُ مَنَازِلَ لَيْلَى وِشَاما
تَجَرَّمَ مِنْ بَعْدِ عَهْدي بِها
سِنُونَ تُعَفِّيهِ عَاماً فَعَاما
ذَكَرْتُ بِها الْحَيَّ إِذْ هُمْ بِها
فَأَسْبَلَتِ الْعَيْنُ مِنِّي سِجَاما
أُبَكِّي بُكَاءَ أَرَاكِيَّةٍ
عَلَى فَرْعِ سَاقٍ تُنَادِي حَمَاما
سَرَاةَ الضُّحَى ثُمَّ هَيَّجْتُها
مَرُوحَ السُّرَى تَسْتَخِفُّ الزِّمَاما
كَأَنَّ قُتُودِي عَلَى أُحْقَبٍ
يُرِيدُ نَحُوصاً تَؤُمُّ السِّلَاما
شَتِيمٍ تَرَبَّعَ في عانَةٍ
حِيَالٍ يُكَادِمُ فِيها كِدَاما
فَسَائِلْ بِقَوْمِي غَدَاةَ الْوَغَى
إِذَا ما الْعَذَارَى جَلَوْنَ الْخِدَاما
وَكَعْباً فَسَائِلْهُمُ وَالرِّبابَ
وَسَائِلْ هَوَازِنَ عَنَّا إِذا ما
لَقِينَاهُمُ كَيْفَ نُعْلِيهِمُ
بَوَاتِرَ يَفْرِينَ بَيْضاً وَهَاما
بِنَا كَيْفَ نَقْتَصُّ آثَارَهُمْ
كَمَا تَسْتَخِفُّ الْجَنُوبُ الْجَهَاما
عَلَى كُلِّ ذِي مَيْعَةٍ سَابِحٍ
يُقَطِّعُ ذُو أَبْهَرَيْهِ الْحِزَاما
وَجَرْدَاءَ شَقَّاءَ خَيْفَانَةٍ
كَظِلِّ الْعُقَابِ تَلُوكُ اللِّجَاما
تَرَاهُنَّ مِنْ أَزْمِها شُزَّباً
إِذَا هُنَّ آنَسْنَ مِنْها وَحَاما
وَيَوْمُ النِّسَارِ وَيَوْمُ الْجِفا
رِ كَانا عَذَاباً وَكَانا غَرَاما
فَأَمَّا تَمِيمٌ تَمِيمُ بْنُ مُرٍّ
فَأَلْفاهُمُ الْقَوْمُ رَوْبَى نِياما
وَأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسَارِ
غَدَاةَ لَقُونا فَكَانُوا نَعَاما
نَعَاماً بِخَطْمَةَ صُعْرَ الْخُدُو
دِ لَا تَطْعَمُ الْمَاءَ إِلَّا صِيَاما