أيا قطرةً من دماءٍ تسيلْ
من الغيبِ جاءتْ لنا بالدليلْ
تردُّ لنا كلَّ يومٍ جواباً
وتحكي بصدقٍ عن المستحيلْ
أراها تجوبُ البلادَ وتنعي
شهيداً بصفٍ طويلٍ طويلْ
أتاها كغيثٍ ليبدرَ حبًّا
وفاءً لمصرَ، وردَّ جميلْ
وجاء ليُرسيَ أسَّ البناءِ
ويرفعُ صرحاً يُضاهي النخيلْ
ويُعليَ بالحقِّ صوتاً قوياً
يدكُّ الفسادَ فيُشفي الغليلْ
أتى مثلما الفجرِ مِنْ بعدِ ليلٍ
يُضئُ النهارَ، ويمحو العويلْ
يبثُ الكرامةَ في كلِّ نفسٍ
ويمسحُ دمعاً بعينٍ يسيلْ
يذكرُنا أنه لن يموتَ
ففي الخُلدِ باقٍ بظلٍّ ظليلْ
فيا من تُضيِّعُ حقَّ الشهيدِ
تراه يراكَ،، فكيف تميلْ
دِماهُ أراها أماميَ تغلي
إلى الثأرِ ترنو وما من بديلْ
بدمعِ المآقيَ نُبكيهِ طُهراً
عسى الدمعُ يغسلُ حزنَ الخليلْ
فيا كلُّ آهٍ بقلبٍ تماهتْ
لكِ اللهُ يهدي سواءَ السبيلْ