تخطَّ إلى المحتوى

مد وجزر وآه في الحشا تجري

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مدٌ وجزرٌ وآهٍ في الحشا تجري

والقلبُ في ولهفةٍ يهواكَ يا فجري

لولا لبستَ رداءَ الهجرِ في عجلٍ

لاستعذبتْ شفتاكَ الرِيَّ من ثَغري

واختالَ ضوؤكَ صوْبَ العمرِ يرمقه

بِنَظْرةٍ من عيونِ الحُلمِ لو تدري

عادتْ لترويَ عن أهلِ الهوى قصصاً

تَسقي الحنايا شذا من ثغرِها الخمْري

تدعو نسيمَ الصِبا ينسابُ في شغفٍ

يمحو خيوطَ المِسا من صفحةِ العمرِ

يا فجرُ: هل جئتَ للأجفانِ مُؤتلقاً

أم جاء ضوؤك بالأسفارِ والهجرِ

يا راغباً في النوى: هل للنوى سببٌ

يُنسيكَ شأنَ الذي قدْ كان مِنْ أمري

شوقي بليليَ قد أرخى ستائرَه

وضاعَ مِنّي سُدىً إن جُلتَ بالفكرِ

سُهدي يؤرقُ أجفاني فيَسلُبَني

نومي وتختلجُ الآهاتُ في صدري

رُحماكَ يا فجرُ إن النفسَ راحلةٌ

والروحُ يذوي على أعتابها زهرِي

والخِلُّ يملأ بالأحزانِ قافيتي

حتى بكى من لظى هِجرانهِ سِفري

ناديتُه فجفا، ناجيتُه فنأى

وغاب عنيَ نورُ الكوكبِ الدري

أستودعُ اللهَ أحلاماً به رُسِمتْ

فلذتُ بالدمعِ والآهاتِ والصبرِ

يا فجرُ: رحماك إن العينَ في رمدٍ

يكادُ من دمعِها أن يرتوي نَهري