تخطَّ إلى المحتوى

يا هند كيف ينصب بات يبكيني

البسيط

١٦ بيت

الرثاء

يا هِندُ كَيفَ يَنصَبٍ باتَ يُبكيني

وَعائِرٍ في سَوادِ العَينِ يُؤذيني

كَأَنَّ لَيلى وَالأَصداءُ هاجِدَةٌ

لَيلُ السَليمِ وَأَعيا مَن يُداويني

لِما حَنى الدَهرُ مِن قَوسي وَعَذّر بي

شيبي وَقاسَيتُ أَمرَ الغَلظِ وَاللينِ

إِذا ذُكِرتُ أَبا غَسّانَ أَرقَني

هَمٌّ إِذا غَرَضَ السارونَ يُشجيني

كانَ المُفَضِّلُ عِزّاً في ذَوي يُمنٍ

وَعِصمَةً وَثِمالاً لِلمَساكينِ

ما زِلتُ بَعدَكَ في هَمٍّ يَجيشُ بِهِ

صَدري وَفي نَصبٍ قَد كانَ يُبليني

غَيثاً لَدى أَزمَةٍ غَبراءَ شاتِيَةٍ

مِنَ السِنينِ وَمَأوى كُلَّ مِسكينِ

إِنّي تَذَكَّرتُ قَتلى لَو شَهِدتَّهُم

في غُرَّةِ المَوتِ لَم يَصلوبِها دوني

لا خَيرَ في العَيشِ إِن لَم أَجنِ بَعدَهُم

حَرباً تَبيىء بِهِم قَتلي فَيَشفوني

لَقَد عَلِمتُ وَما الإِسرافُ مِن طَمَعي

إِنَّ الَّذي هُوَ رَزوقي سَوفَ يَأتيني

أَسعى لَهُ فَيَعنيني تَطَلُّبُهُ

وَلَو قَعَدتُ أَتاني لا يُعيسي

لا خَيرَ في طَمَعٍ يُدني أَو طَبعٍ

وَغُفَّةٌ مِن قَوامِ العَيشِ تَكفيني

أَنظُرُ في الأَمرِ يَعنيني الجَوابُ بِهِ

وَلَستُ أَنظُرُ فيما لَيسَ يَعنيني

لا أُكثِرُ القَولَ فيما يَنهَضونَ بِهِ

مِنَ الكَلامِ قَليلٌ مِنهُ يَكفيني

لا يَغلُبُ الجَهلُ حِلمي عِندَ مَقدِرَةٍ

وَلا العَضيهَةُ مِن ذي الضَعنِ تَكبيني

كَم مِن عَدوٍ رَما بي لَو قَصَدتُ لَهُ

لَم يَأخُذُ النِصفَ مِنّي حينَ يَرميني