في كتاب الوجود سرّحتُ طرفي
فلمست الجلال في كل حرفِ
كم وكم صفحةٍ قرأنا عليها
من عظيم الآثار أسطرَ لطف
غايةُ الوصف أن أقرّ بعجزي
وأقول الموصوف من فوق وصفي
يتجلّى الجلال في كلِّ شيءٍ
من أمامٍ إذا نظرت وخلف
وبأنواره البسيطة تزهو
بين صنفٍ من النّبات وصنف
إن تشمْه فثمَّ أبهجُ مرأًى
أو تسفْه فثَمَّ أطيبُ عَرْف
فالعَزالى قد أرضعته بثديٍ
والنّعامى قد قلّبتْه بكفّ
وعلى الدَّوح تصدح الطير لكنْ
صَدْحُ ذِكْرٍ لا صدح لهوٍ وقصف
سبَّحت باسمه فخال غبيٌّ
أن ذاك التّسبيح أصوات عزف
وبتمجيده البروق بلمعٍ
تملأ الأفق والرُّعود بقصف