تخطَّ إلى المحتوى

من الله التفضل والعطاء

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

مِن الله التفضلُ ، والعطاءُ

على عبدٍ بضاعته الدعاءُ

لجأتُ له ، فحققَ أمنياتي

ولم تخِب الظنونُ ، ولا الرجاء

دعوتُ بحُرقةٍ ، وبذلتُ دمعي

وبللَ - ما جأرتُ به - البكاء

ورب الناس قلدني المعالي

وإن الله يفعلُ ما يشاء

ألان ليَ البيانَ ، فقلت: شعري

تُشيّعه المودة والصفاء

وما كنتُ ارتجلتُ طوال عمري

ومِن أهل الخِداع أنا براء

وما أنجزت أمراً بارتجال

وتمقته الإجادة والذكاء

وما أدليتُ - في التلفيق - دلوي

فليس - لأي تلفيق - بقاء

ستنكشفُ الحقيقة للبرايا

فما - لحقيقةٍ أبداً - خفاء

ألا إني ارتجلتُ ، ولي اجتهادي

وأحرجني التكلف والثناء

وأدركُ قدرتي وقصور نظمي

وعيبي - لا يغطيه - المِراء

وما من شاعر إلا سيفنى

ويذهب - بالذي كتب - الفناء

وتبقى فكرة صدقتْ وصحّتْ

بها - وسط الدياجر - يُستضاء

وتبقى قيمة تدعو لخير

لها - بين الأماجد - أولياء

ويبقى النصحُ - في الأشعار - عَفاً

وأربابُ النصائح أسوياء

ويبقى الأمر – بالمعروف - دَيْناً

يؤديه الأباة الأتقياء

وقد ناصحتُ - بالأشعار - قومي

وناوأ ما أقول الأغبياء

وناولتُ القريض سنا حياتي

فأغرته التجارب والسناء

وسجلت الدروس لكل جيل

تُجندله الدغاول والشقاء

ولم أكتم - يمينَ الله - علماً

فكتمُ العلم يتبعه البلاء

ولم أبخل بنهي عن فسادٍ

ولم يزر القصائدَ الافتراء

سموْتُ بهن عن إفكٍ وزور

أنا - للشعر إذ يسمو - الفداء

ولم أقبل بتدليس القضايا

فلم يتخلل الشعرَ الهُراء

وما طوّعتُ شعري للطواغي

وإنْ هم - بالخيور إليّ - جاؤوا

وما نافقتُ زيداً أو عُمَيراً

فما - في القلب - غشٌ أو رياء

وما تاجرتُ – بالأشعار - أرجو

بها دنيا يتيه - بها - الغثاء

وما سخرتُ شعري في المعاصي

كما ينحو الرعاعُ الأشقياء

وما شببتُ في حُسن الصبايا

كما يأتي الغواة الأدعياء

وما غازلتُ (ليلى) ، أو زنابى

ولم تعبث – بأشعاري - النساء

وما عبّدتُ - للأوطان - قومي

كما الأصنام تلك ، هما سواء

وما أسرفتُ - في التدشين - يُزري

بشعر جُلّ مطمحه ارتقاء

وما جاملتُ - بالأشعار - وضعاً

تقهقر حيث قِبلتُه الوراء

وناصرتُ الحقائق أجتبيها

وكان – لها - المضا والكبرياء

وطرزتُ القصائد وفق نظم

إليهِ - في الجمال - الإنتهاء

وقلدتُ القريضَ جُمان لفظي

فكان له - إلى الحُسن - الولاء

وكنتُ قد انتقيتُ له المعاني

فطاب - بذي المقاصد - الانتقاء

وكنتُ قد اصطفيتُ – له - المجاني

فطاب - لمن تذوق - الاصطفاء

وأشكر ربنا أن طاب شعري

لتال ، والودادُ هو البهاء