إليكم أزفّ سلام المحبْ
كنسمة صبحٍ نديٍّ رطبْ
فكم واحةٍ فيك للتائهينَ
وكم منهلٍ فيك للمجتلب
تعاف السفاسف والمغرياتِ
وتكره نفسُك لون الذهب
فأعطيت من بُردتيك المعالي
وشاحًا يستّر وجه السحب
لذاك المفاخر غارت فجاءت
إليك لتسمو بهذا الأرب
جمعت الخصال الحميدة إرثًا
وتسعى إليك فنون الأدب
فأنت عليٌّ وعلاّك ربي
أدام عليك الرّضا والوهب
أتيتك يومًا جريح الفؤادِ
أرفُّ كطيرٍ سجينٍ تَعِب
فرحت تنير إليَّ الأماني
فأشفيت جرح طِعَان النُّوَب
وكنت شعاع الحياة لدربي
وكنت الملاذ لقلبٍ وجب
لكم ما حييت مدينٌ بشكرٍ
يجاري سناه ضياء الشهب
يحدّث هذا ضميري بصدقٍ
فسائلْ جَنانك لن يغترب
تقبَّلْ مناريَ مني القوافيَ
لمثلك سنَّ القوافيَ رب
فإن كان نظمي بسيطًا فمنكَ
أخذت التواضع والصدق حب