تخطَّ إلى المحتوى

يا قلب كفكف دموع الأمس واسلاها

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا قلبُ كفكفْ دموع الأمس واسلاها

إن المحبَّةَ باتت فيك فاحياها

وافردْ ذراعك فالأبواب مُشْرعةٌ

واطلقْ عنانك كي تحيا لدنياها

إني عرفتك جبّارًا وذا جَلَدٍ

فاصبرْ فصبرك لم يجعلك تيّاها

مرّت شهورٌ وطيف الخوف مغتبطًا

يسقيه بعدك مشتاقًا لسلواها

كيف التصبّر عمن فيك ساكنة

يرثي جراحَك شهدٌ من محيّاها

هل تنكر الشمس والعينان مبصرةٌ

أو تنكر الأذن صوتًا يسكر الآها؟

عينان أعذب من شهد الحياة بها

جمّ العلاج ولن يشفيك إلاها

والثغر يبعث للألاء زينته

عند التبسّم بدر الحب يرعاها

والوجه أنهك بحر الشعر في لغتي

عند الشروق بهاء الشمس يخشاها

والجيد يبرق وضّاءً بطلعته

كالريم يسمع صوت القوس يَدْناها

يا قلب عذرك أنَّ الغدر محتكمٌ

من جانبيك ولن يشفيك رؤياها

إنّي عذرتك لكني على ثقةٍ

الغدر والظلم هذا ليس مغناها

لا أكذبنّكَ أن الروح هائمةٌ

والعقل حلَّقَ بالأفكار يرعاها

قم فادنُ منها ودوِّنْ في دفاترها

شوق المحب الذي أضناه نؤياها

قل ما تشاء ولا تنقص لها خبرًا

فالصدق يربو من الأخلاق أعلاها

إن كنت تبحث في الأسماء يا ولهي

فاسمُ بفكرك في الأسماء أحلاها

ذاك الملاك بإسمٍ لا شبيهَ له

رجاء، طوبى لمن بالمهد سمّاها

يا عقل صدقًا، فإني في الهوى ثملٌ

رغم الجراح التي اشتدت بمثواها

لكنَّ بحريَ في شطآنه شرِهٌ

للموت، للشرّ، للتحطيم أدناها

كيف التكلُّم والأيام قد زرعت

سهمًا تمكّن من روحي فحنَّاها

يا عقل مهلاً، فلن أعصيك ثانية

فالرأي منك سديدٌ يهدي من تاها

ساءلت ملهمة الأشعار مغفرةً

فهي الرجاء لقلبٍ بات يهواها