تخطَّ إلى المحتوى

لموسى فؤادي في الفراق عويل

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لموسى فؤادي في الفراق عويلُ

ومَغداه سيناء الهوى ومقيلُ

بنظرته أمسى كليمًا وساكتًا

يُعَدّ من الأحياء وهو قتيل

غدا صَعِقًا لما رأى نور ربه

لحسنٍ فغضّ الطرف وهو كليل

لميقاتها اختار الأعاظم في الهوى

إذا جاء لا سبعينَ فهو قليل

فلما تجلّت فوق طورٍ محاسنٌ

تدكدكَ طودُ الفهم حارَ عقول

وأُزعج تحت الارض أبناء عُذرةٍ

وأُدهش ضلّيلٌ وصاح جميل

فقالت له ما تلك عنديَ في الهوى

فقال همومٌ ذكرهنَّ يطول

إذا ساحراتُ العين بالسحر جئنه

وخاف الردى منهنَّ وهو ضئيل

فألقى عصاه عند باب الدمى فما

له عنه شيءٌ بعد ذاك يزيل

فزاد بإلقاء العصا سحر أعينٍ

لأن به سحر الحبال يزول

وأصبح مسحورَ الغواني فما له

أنيسٌ هنا إلا البكا وعويل

ولكن يُسلّيه ويُذهب روعه

ولا شبهَ هارونٍ لديه نزيل

وليس عجيبًا منه هذا فشبهُه

لمشبه موسى ناصرٌ وكفيل

حمى دينَ ربّ العالمين بموقفٍ

به رهبةٌ ينسى الخليلَ خليل

بسيفٍ له في باطن الأرض مغربٌ

وفي أذن الجوزاء منه صليل

هو الأسد المقدام في الحرب حينما

عوابسُ خيلٍ في العجاج تجول

إذا مرحبٌ لاقاه مفتخرًا به

بتذكاره هذا الكلام يطول

تحرّكَ عرقٌ هاشميٌّ بجسمه

وجاش دمٌ قد كان فيه يسيل

فهزَّ حسامًا ضربةً من ضروبه

على فضله بين الأنام دليل

فصرَّعه فوق التراب مجدَّلاً

بذاك علا وسط القموص عويل

بيسراه هزَّ الباب ثم دحى به

فقيل ألا صنعُ الجليل جليل