قد أصبح اليومَ «هندٌ» «كربلا» كمدا
فراتُ علمٍ ببرد الموت إذ جمدا
فظل حيتانه طرًا تضجّ أسًى
إذ كان من قبل فيه عيشُها رغدا
على الفنا أشرفت ورّاده قلقًا
إذ قيل بحر الهدى عن جريه ركدا
أبكي دمًا لوحيدٍ كان حين مضى
من الأقلّين في هذا الورى عددا
بموته صار حسن الدين منثلمًا
بفقده أصبح الإسلام مضطهدا
إذ استراح عن الدنيا وكربتها
وجاور ابن عليٍّ سيّد الشهدا
نادى ابن عمرانَ فوق الطور آهِ ألا
مصباحُ سيناءَ عِلمُ المصطفى خمدا