تخطَّ إلى المحتوى

بموت فقيه كان أتقى وأكرما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بموت فقيهٍ كان أتقى وأكرما

تناثر َعِقدٌ كان قبلُ منظَّما

هوى قمرٌ في كربلاء مغادرًا

حيارى بسلطان المدارس أنجما

فأصبح ليلي لا صباحَ له إذن

ويوميَ في العينين أصبح مظلما

وفي أذن الدنيا إذا جاء نعيُه

تزلزلَ ركن الدين حتى تهدَّما

ثوى ساكنًا في اللحد في بقعةٍ بها ال

كليمُ مع الله الجليل تكلَّما

وفي تربةٍ فيها الحسينُ ورهطه

وأصحابه كلاً يبيتون نُوَّما

فيا سيّدي بشرى اضطجعت بمنزلٍ

رقى فلكًا مَن فيه أدرك مجثما

وبعدك يا مولى الموالي وسيّدي

عليَّ لذيذُ العيش صار محرَّما

وصرتُ كنجمٍ بات حيرانَ تائهًا

يفتّش بدرًا غاب عن كبد السَّما

إذا جاءنا من كربلا نعيُ سيّدي

فشعبانُ أمسى في العيون محرَّما

بكته بقاعٌ كان يعبد ربَّه

عليها لمولاه الكريم معظِّما

وبابُ السموات الذي كان مَصعدًا

لأعماله إن جُنّ ليلٌ وأظلما

وإني فلا أبكي عليه وإنما

أقيم على موت الشريعة مأتما

وأبكي لزهدٍ مات يومَ مماته

وكان لمولانا المعظّم توأما

ولست أحيّيه ولكنني به

على ميّت التقوى أقوم مسلّما

وأبكي لموت المكرمات مناديًا

بما شاعرٌ قبلي به قد تكلَّما

فما كان قيسٌ هلكه هلك واحدٍ

ولكنه بنيانُ قومٍ تهَّدما