وعودي كمثلِ الغيثِ صدقا هواطلُ
وعهدي بمرِّ العمرِ عني يطاولُ
صحبتُ الهوى والحبَّ فيمنْ صحبتُهُ
وقلبي عن النائينَ في التيهِ خاتلُ
وما ضعتُ من بعدِ الرحيلِ وإنَّما
بشعري وطيبِ البوحِ إنِّي لَقائلُ
لقدْ صرتُ مثلَ الريحِ تمضي سريعةً
ومن دونِها تمضي هناكَ الأيائلُ
رموني بسهمِ القطعِ والسهمُ قاتل
ولكنَّ جرحي صارَ عنِّي يُقاتلُ
وإنَّ النوى في القلبِ تذكارَ شاعرٍ
قصائدُهُ بعدَ الفراقِ نوازلُ
أنا نخلةُ الصوبينِ.. أبقى ...ولم يكنْ
يهزُّ النخيلَ الشمَّ في الهجرِ راحلُ