لا تذرفي تلك الدّموعَ لأنني
لا أستحقّ الحبّ والإعجابا
لا تُفرغي عينيكِ يا حوريّتي
من لؤلؤٍ جارٍ يبوحُ عتابا
لا تغسلي خدّيكِ في دمع الأسى
فعن الخدود لكمْ رفعتُ نقابا
أنتِ الّتي أهملتُها وهجرتُها
ونأيتُ عنها أنشُدُ الألقابا
فأنا الّذي فارقتُ كلّ أحبّتي
ومضيتُ أقصُدُ في الرّمالِ سرابا
الحُبّ ولّى والأحبّة أدبروا
منْ أينَ ألقى مثلهمْ أحبابا؟
وأنا هنا في وحدتي يا غادتي
ما زلت أنشقُ من هواكِ مَلابا
هل تجمعُ الأيّام بين قلوبنا؟
هلْ ترْسلينَ إشارةً وجوابا؟