إذا شاهدت في الأمصار لصّا
يمُصُّ دماء هذا الشعب مَصّا
فدعهُ يمصّهُ ليلا وصبحا
لعل قوامه يزدانُ رقصا
إذا أجرى عليه الناس قولا
تنكر فعلُه متنًا ونَصَّا
يصوغون الولاء لهُ يمينا
ويغتابون في يسراه نقصَا
ولو قالوا عليه غدا رئيسًا
سيُولي القوم وجهًا عنه خصَّا
على عصيانه الشيطان يبدو
بريئًا كلما لاقاه أعصَى
وباسم الله والمختار يُجري
دم الأيتام دمعا ثم غصَّا
ويسمو بالرئاسة غير أني
أراه مع الرئاسة زاد رخصا
ومهما صار للأذيال رأسٌ
يظل يجرُّ آجُورّاً وَجَصّا
بُلينا باللصوصِ بِلا اِختِيارٍ
وليت فسادهم في الأرض يُحصى