تُعاتِبُني عِرْسِي عَلَى أَنْ أُطِيعَها
لَقَدْ كَذَبَتْها نَفْسُها ما تَمَنَّتِ
وَظَنَّتْ بِأَنِّي كُلَّما رَضِيَتْ بِهِ
رَضِيتُ بِهِ يا جَهْلَها كَيْفَ ظَنَّتِ
وَصاحَبْتُها ما لَوْ صَحِبْتُ بِمثْلِهِ
عَلى ذُعْرِها أُرْوِيَّةً لَاطْمَأَنَّتِ
وَقَدْ غَرَّها مِنِّي عَلَى الشَّيْبِ وَالْبِلَى
جُنوني بِها جُنَّتْ حِيالي وَحَنَّتِ
وَلا ذَنْبَ لي قَدْ قُلْتُ في بَدْءِ أَمْرِنا
وَلَوْ عَلِمَتْ ما عُلِّمَتْ ما تَعَيَّتِ
تَشَكَّى إِلى جاراتِها وَبَناتِها
إِذا لَمْ تَجِدْ ذَنْباً عَلَيْنا تَجَنَّتِ
أَلَمْ تَعْلَمي أَنِّي إِذا خِفْتُ جَفْوَةً
بِمَنْزِلَةٍ أَبْعَدْتُ عَنْها مَطِيَّتِي
وَإِنِّي إِذا شَقَّتْ عَلَيَّ قَرِينَتي
ذَهَلْتُ وَلَمْ أَحْنِنْ إِذا هِيَ حَنَّتِ