كنتَ للعلم مشعلا ً يا سعيدُ
تنشرُ الحقّ في الدنى وتعيدُ
لا تبالي بما تجرّ اللياليْ
أو بما قال خائنٌ أو حقودُ
كم أرادوا لكَ الفناءَ ولكنْ
لا يخيفُ الرجالَ ذاكَ الوعيدُ
من ذئاب هزيلةٍ أ و نعاج
مثلَ في الغابِ ما تكونُ الأسود
لم تحاربْ بصارم أو سنان
بل يراع ٍ بها يفلّ الحديدُ
أ و بحبر ٍ يصوغ نثرا وشعرا
يفهمُ الغربُ حرفهُ واليهودُ
كم من العُرْب ذاع صيتا وصوتا
يمثلُ القومُ حولهُ والوفودُ؟
لا يطيقون أي كذب وزور ٍ
قد كفتْهمْ على العقود وعودُ
أين في الناس من يبوحُ برأي ٍ
فتلبّي و تستجيبُ الحشودُ ؟
كنتَ للحقّ منبرا ً يا سعيدُ
ذاك ما نرتضي به بلْ نريد ُ
قلْ لماذا تركتنا في ذهول ٍ؟
دون ندّ ٍ يدُلنا و يقود
قلْ لماذا سلوتنا في دموع ٍ؟
ليت عمرَ العميد دهرٌ مديدُ
فسلامٌ على رماد ٍ زكي
ووداعا ً فأنتَ أنتَ العميد ُ