نأيت عن عيوني
يا قرة العيون
لما دعاك الداعي
لبيت للزماع
حُرمتُ في التنائي
حتى من البكاء
يا آهة كتمتها
وعبرة سترتها
مخافة الرقيب
وقوله العجيب
آه على البعاد
والشوق غير باد
والمدمع المحبوس
تسكبه النفوس
عودي إذا الشتاء
أدبر والأنواء
وانجابت الغمائم
وماست الكمائم
وغنت الأطيار
وفاحت الأزهار
عودي إذا ما الصيف
أطاف منه طيف
وفاض وجه الزمنِ
ببشره المكتمنِ
كالعاشق الجذلان
في ليلة التداني
إذا اكتسى العُريان
في الروض والذبلان
ومَرِح الغواني
في واسع الجنان
وبعث الصفاء
في القلب ما يشاء
عودي الىّ عودي
يا بهجة المعمود