تَعَشَّقْتُ لَيْلَى وَابْتُلِيتُ بِحُبِّهَا
وَأَصْبَحْتُ مِنْهَا فِي الْقِفَارِ أَهِيمُ
وَأَصْبَحْتُ فِيهَا عَاشِقاً وَمُوَلَّهاً
مَضَى الصَّبْرُ عَنِّي وَالْغَرَامُ مُقِيمُ
فَيَا أَبَتِي إِنْ كُنْتَ حَقّاً تُرِيدُنِي
وَتَرْجُو حَيَاتِي بَيْنَكُنَّ أُقِيمُ
فَجُدْ لِي بِلَيْلَى وَاصْطَنِعْنِي بِقُرْبِهَا
أَصِيرُ لَهَا زَوْجاً وَأَنْتَ سَلِيمُ
لِلَيْلَى عَلَى قَلْبِي مِنَ الْحُبِّ حَاجِزٌ
مُقِيمٌ وَلَكِنَّ اللِّسَانَ عَقِيمُ
فَوَاحِدَةٌ تَبْكِي مِنَ الْهَجْرِ وَالْقِلَى
وَأُخْرَى تُبَكِّي شَجْوَهَا وَتُقِيمُ
وَتَنْهَشُنِي مِنْ حُبِّ لَيْلَى نَوَاهِشٌ
لَهُنَّ حَرِيقٌ فِي الْفَُؤَادِ عَظِيمُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو حُبَّ لَيْلَى كَمَا شَكَا
إِلَى اللَّهِ فَقْدَ الْوَالِدَيْنِ يَتِيمُ
يَتِيمٌ جَفَاهُ الْأَقْرَبُونَ فَعَظْمُهُ
ضَعِيفٌ وَحُبُّ الْوَِالِدَيْنِ قَدِيمُ
وَإِنَّ زَمَاناً فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا
وَبَيْنَكِ يَا لَيْلَى فَذَاكَ ذَمِيمُ