تخطَّ إلى المحتوى

أبعد خمسة أعوام تبادرني

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

أبعدَ خمسةِ أعوامٍ تبادرُني:

كالشمسِ: مشرقةً من حالِك السُجُفِ..؟

تشدو بنغمةِ حبٍ أسْكَرَتْ جَلَدي

وأسلمتْه لإعصارٍ من الشَغَف

فتانةٌ من شِغافِ القلبِ.. بسمتُها

ولؤلؤُ العينِ مثلَ الفجر في السَدَفِ

تُناثِرُ النورَ في الأنحاءِ من حَبَقٍ

وتسكبُ العطرَ في عِرزالها.. الرَّهِفِ

وتُبْرِِقُ اللؤلؤَ المكنونَ: مقلتُها

وتومضُ السحرَ في الخدين والوطَفِ

قد كنت أزرعُ في روض السبيلِ خُطاي

أنشُدُ الأمس في زهوٍ.. وفي وجف

فأحْدَقتْني...بآهٍ...كاللظى، ومضتْ،

تذرو الرمادَ سُدى، في كلّ منْعَطَفِ

أين الخواتمُ...؟ قالت، وهي تسألني

بضحكةٍ ضُمِّخَتْ بالشوقِ، واللهف

هديلُ صوتٍ، رفيفُ القلبِ نغمتُه،

وسحرُه كان عرزالي ومعتكفي:

يا ابنَ الشمائلِ، هلْ مازلتَ تذكرُني؟

أم انَّ قصّتنا ضُمّتْ إلى السُلَفِ

لقدْ أتيتُ نكالاً.. يومذاك: فلم

أزُدْ أنا عن هوى عمري وعن كلَفي

أعدتُ خاتمَ خطبةٍ.. تراودُنا

أحلامُها... وأوانُ العرسِ لم يَزِفِ

وها.. أتيتُ طيورُ الشوقِ تحملني

تعنو لوجهكَ بالأعذارِ والأسفِ

إنّي انتظرتُ زماناً: أنْ تعودَ وأنْ

نُعاودَ الحلمَ في أحضانِ مُزْدَلَف

رأيت.. ياعجباً..: قلبي... تمائمه.. خُضْرٌ..

يُوقّّعُ حُباً: صكَّ معتَرِفِ

بأنني كنت يوماً عاشقاً دَنِفاً

أعيش دفء غرامٍ سامقٍ.. ألِفِ

تعِبْتُ أكتبُه في الشعر: ملحمةً...

ورحتُ أنثرُه في الناس كالخَرِِفِ

لعل صوتي يرقى للحبيبِ، وقدْ

أحالني العشقُ: شكلَ الوالهِ الدَّنِفِ

لكنني لم أفُزْ منها برجعِ صدى

فرُحْتُ أُُبْحِرُ في الدنيا بلا هدفِ

أحنو إلى حلبَ الشهباءِ مذْ فُطِرتْ

صبابتي عندَها في حيّها الترِفِ

يا طيبَها..كم غزتْ حُلمي تطوفُ بهِ:

تاريخَ مأثرةٍ في العشقِ، لم يُطَفِ

وكم تحنّ لها الأحلامُ مشرعةً

وكم تعانقُها الأشواقُ في شغَفِ

وكم رشفتُ خموراً من مباسمِها

وكنتُ أُرْهَنُ في اللقيا بمرْتَشَفِ

أنا... لن أعودَ، فعذراً: إنَّ لي كنَفاً

أصونُه سامقاً، قد عزَّ من كَنَفِ

ألا ترين ملاكاً، يرتعي لعِباً

مع القرائنِ، بالأزهارِ والصََدَفِ

هذا الصبيُّ: فتاي البكرُ... فارتحلي

أني أحبُّك...لكنِّي...! ولمْ أُضِفِ