تحركي يا غيوم الحزن و ابتعدي
و لتنقشع يا غبار الهم و الكَمدِ
فالغيث من أحرُفي قد سال أوديةً
و النجم في ناظري و الشمس في كبدي
فالنور من عتمة الديجور أنقذني
جائت إلى و قالت فلتمسَّ يدي
فاستيقظت روحي المأسورُ مبسمُها
و اجتاحني الدفئ من صدري إلى جسدي
يا واحة الطهر في الصحراء قد قبَعَت
يا أنهراً من زلال الماء و البرَدِ
حوريةٌ أنتِ من جناتها نزَلَت
من حُسنِها فاقَت الغيداء في الغَيَدِ
أواه! أواه! كيف الشعر ينصفها؟!
فالحرفُ من ثغرها ينساب كالشهَدِ
فهي الهيام و كل العشق من زمنٍ
من كنتُ أرسمُها إذ ما أتت خَلَدي
و هي السلام لقلبٍ بات مرتعبا
و هي السكينة و السكنى و مُعتَمَدي
من كنتُ أسكنُها حيناً و تسكنني
من كنتً أحلُمُها من سالِف الأمدِ
تواتَر العِشقُ من قبل اللقا فغدا
حبي حديثاً صحيحاً ثابت السندِ
رواهُ هيمانٌ عن شوق مُغتِربٍ
عن وجد مُنكسرٍ عن وصل مُجتهدِ
شعراً أردده في كل ثانيةٍ
كتبتُه من وريدي من دماء يدي
ما كان للقلب أن يهوى مصادفةً
بل إن من يهوى كالروح في الجسَد
قد خطَّكِ الله في ألواحِه قدَراً
يا حاضرا ماضياً في الأمس و الأبدِ