أخلُو طَريقِي، ازدحام المَاءِ أرصِفَتي
هذَا الهَواءُ وأوْطانٌ هوتْ قِدَدا
منْ خَوفِ كلّ نبيٍ كانَ ليْ أثرٌ
وجُوعِ كلِّ وليٍ عشت متحدا
مُحَمّلٌ قلقيْ بالمَوتِ أُرضِعهُ
كلَّ المَناَفي التيْ مرّتْ عَليَّ سُدَى
أمضِيْ وكلي انثيالاتٌ وبي قلقٌ
أينَ الكليمٌ؟ ووادِيهِ الذي اتّقدا
إنِّي وَتحمِلُني فيْ البَحرِ أسئِلَتيْ
ومُثقلٌ قارِبي الممجُوجُ بيْ سَهَدا
وأسْمَعُ الريحَ يَا رَبي لمنْ نَذرَتْ
فحُولَةَ الغَيمِ؟ هلْ للمُغرَقينَ غدَا؟
فجَاءني مددٌ منْ بطنِ وحشتِها
ألهْ صِفاتِك أنتَ، الجُندُ والشُهَدا
أنتَ الشِراعُ الذيْ ما جَاءَ قارِبُه
فقالَ للبحرِ كنْ وِرداً لمن وَرَدا
أنتَ الكَلامَاتُ ، والمَنذُورُ أسئِلةً
تئزِ جوفكَ شكَّاً لاسِعاً، صهَدَا
تنزُّ حيرَةَ منْ يَعتادُ حَيرَتَهُ
حَتى يُعمّدها مَعْنىً وَمُعتَقدَا
أنتَ المُقَامَاتُ، صَوتُ اللهِ نَوخَذَةٌ
يَامَالهُ مَا قَضَى رَبٌ ومَا وَعَدَا
هُنَاكَ في جِهَةٍ لا أرضٌ تدرِكُهَا
ستصطَفِيكَ تخُومُ الأنبِيَا صَمَدَا
هُنَاكَ سَوفَ يَفِيضُ الكَونُ أجوِبَةً
وتحْتَمِي بكَ أسمَاءُ المَدَى جسَدَا
هنَاكَ عُمْقٌ ، شسَاعَاتٌ مؤبَّدَةٌ
هناك تعرفُ خُلْداً ماكِثاً خلَدَا
هناكَ تزهدُ عَنْ رُوحٍ بلا وطَنٍ
هناكَ تعرفُ ما أفضَى لَهُ السُعَدَا
هُنَاكَ لا وَقتَ يَمشِي في اكتهَالَتهِ
ولا مكَانَ يَحدُّ الأرضَ لا عَددَا
هُنَاكَ أنتَ .. اكتمالاتٌ ولا عِللٌ
هناكَ أنتَ اكتِفاءٌ فادِحٌ ومَدَى
هناكَ أنتَ الجهاتُ اللا حُدُودَ لهَا
وأنتَ مِعرَاجُ منْ نَادى ومنْ صَعُدا
سَتُدرِكُ الصِّفةُ الكُبرَى ألوهَتَها
فيْ جَوفِ معناكَ .. فاخلدْ بعدَها أبدَا