ما الفتك إلا لفتى لا بد

ابن نباتة السعدي (عباسي)

السريع

٢٢ بيت

الحكمة

حجم الخط

ما الفتك إلا لفتى لا بد

منخرط الشدة مستأسد

يسامح الضغن إلى أن يرى

فرصة يوم الثائر الحاقد

يرغب عن جدة أثوابه

كالسيف لا يرضى يد الغامد

يا عضد الدولة لا واحد

غيرك بعد الصمد الواحد

تركت أخبار قرون خلوا

حوادثا بادت مع البائد

في كل يوم غارة تنطوي

على لذيذ المغنم البارد

ينسى لها الذاكر في يومه

أعجب ما في أمسه النافد

ومعجزات لك آياتها

يسندها الراوي عن الحاسد

كالشمس في الأعين تغنيهم

عن طلب الحجة والشاهد

من منهم يفتح أقفاله

بمبرم عن كيدك الكائد

ورغبة تغمد في رهبة

تذيب قلب الحجر الجامد

يبيت عنها الجيش في معزل

وأنت مثل الحية الراصد

تسهر للنائم حاجاته

ويكدح القائم للقاعد

لم يدر من في آمل وأنه

بين خطاه شرك الصائد

يفرح بالصحة في جسمه

وسقمه في رأيه الفاسد

ويل طلاب المجد لو ناله

كل طويل الباع والساعد

ينظر في هزة أعطافه

بمثل طرف الأسد الحارد

لا أجحد المجد يدا طوقت

عنقي وغلته إلى ساعدي

ونعمة لم يرضها شاكر

فصادفتني نيقة الرائد

لا لنوال منك مستبطئا

ولا لنعمائك بالجاحد

ان أك فيما قلته عاجزا

عن وصف تاج الملة الماجد

فالعجز شيء ما تعمدته

في مدحه والذنب للعامد