لا هَمسَ.. لا إنشادَ.. لا إيقَاعا
إنَّ الفَتَى لا يُتقِنُ الإقنَاعا
لا وَجهَ في المرآةِ إلا وجهُها
فاهدأ.. ستأتيكَ النُّجومُ تِبَاعا
لا وَجهَ في الدُّنيا كَوجهِ حَبيبَتي
حينَ ارتَدَتْ بَدرَ السَّمَاءِ قِناعا
في هَمستَينِ غَرقتُ قلتُ منِ الذي
لا يَشتَهي مِن ثَغرِكِ النِّعنَاعا؟
كَفَّانِ مِن غَيمٍ.. بَريقُ أظَافِرٍ
وأنَامِلٌ تَتَحَسَّسُ الإبداعا
إنْ قُلتِ عَاشِقَةٌ.. أقُلْ أنا عَاشِقٌ
إنْ سِرتِ شِبرًا.. قَد أسيرُ ذِرَاعا
والنَّاسُ مِن حَولي سَرَابٌ بَاهِتٌ
قالوا جُنِنتَ؟ فما استَطَعتُ سَمَاعا
لو كُنتِ ماءَ النَّهرِ في جَرَيانِهِ
أشعَلتِ بينَ الضِّفَّتَينِ صِرَاعا
إنِّي غَرقتُ يَدي مُكَبَّلَةٌ وَمَا
أدركتُ في بِئرِ المحَبَّةِ قَاعا
فإذا تَمَادَى البُعدُ إنِّي ها هُنا
فإلى اللّقاءِ.. ولَن أقولَ وَدَاعا