تخطَّ إلى المحتوى

أراك سليب الفكر ناهزك الضر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أراك سليبَ الفكر، ناهَزَكَ الضرُّ

وخافيةُ الإنسان يدلي بها الجهْرُ

كأنك مسلوب الفؤاد، من الهوى

أصابك، فاستولى فدبَّ لك الضير

نعم، فالهوى يغري الفتى، وقبيحه

سُلِبْتَ بمن في الحسن شاكلها البدر

سُلِبْتَ بمن تاهت لرقّة طبعها

ومن دأبها معْ كل من قد هوى الهجر

سُلبتَ بهيفاءٍ عَلَتْ وتكبَّرتْ

لأن أديبَ العُرْبِ في رَبْعها غَمْر

سبى حبُّها قلبي، فجارت، وليتها

درت أنه في العصر يُسْتقبح الجَوْر

ذهبتُ بها، والدهر يمنع وصْلها

وهل في الورى صبٌّ يوافقه الدهر؟

أناشدها الإنصافَ والعدل، تارةً

تَرِقُّ، وأحيانًا بها النظر الشزر

تقول، وبعض القول منها سفاهةٌ

لأَنْتَ غريبٌ والغريب له غدر

سلبتَ حقوق العُرْب جورًا وجفوةً

وهل بمثيل العُرْب يبدو لك النُّكْر

قد اضطركِ الحكم المذلّ وسلطةٌ

وضغطٌ علينا، فاستطاعت لك القهر

وألجأكِ الإعجاب بالنفس، فانعتي

بما شئتِ هذا الشعبَ، إذ خانه الفكر

فنحن، وإن هُدَّتْ ديارُ فخارِنا

ذوو الفضل والتاريخ يبدو به السرّ

ألا فاسألي التاريخَ عنا وسطّري

شهادتَه، ثم احكمي يظهر الجور

قفا نبك شعبًا، لاعبوه تعارفوا

فيُرجى على رغم الحسود لنا الخير

بني جلدتي، داءُ التناكر قد فشا

ونحن أسيرو الجهل، يحدو بنا السُّكْر

بني جلدتي، هذا التعارف حسبنا

دواءً، وغبَّ الليل ينكشف الفجر

بني جلدتي، لا تيأسوا وانهضوا بنا

فلِلْيُسر كَرّاتٌ، إذا امتَلك العسر